فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 100

قال القاضي عياض: ( وسب آل بيته وأزواجه وأصحابه صلى الله عليه وسلم وتنقصهم حرام ملعون فاعله ) "الشفا [ 2 / 1106 ] ".

ثم قال: ( وقد إختلف العلماء في هذا ، فمشهور مذهب مالك في ذلك ألإجتهاد والأدب الموجع ، قال مالك رحمه الله: ( من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قتل ، ومن شتم أصحابه أدّب ، وقال أيضا: من شتم أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أبا بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو معاوية أو عمرو بن العاص فإن قال كانوا على ضلال وكفر قتل ، وإن شتمهم بغير هذا من مشاتمة الناس نكّل نكالا شديدا .

وقال ابن حبيب: من غلا من الشيعة الى بغض عثمان والبراءة منه أدّب أدبا شديدا ، ومن زاد الى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد ، ويكرر ضربه ويطال سجنه ، حتى يموت ، ولا يبلغ به القتل الا في سب النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال سحنون: من كفّر أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علي أو عثمان أو غيرهما يوجع ضربا .

وحكى أبو محمد بن أبي يزيد ، عن سحنون: من قال في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي: إنهم كانوا على ضلالة وكفر وقتل ، ومن شتم غيرهم من الصحابة بمثل ذلك نكّل النكال الشديد .

وروي عن مالك: ( من سب أبا بكر جلد ومن سب عائشة قتل ، قيل له: لم ؟ قال: من رماها فقد خالف القرآن . وقال ابن شعبان عنه: لأن الله يقول:( يعظكم الله أن ... ) [ النور: 17 ] .

فمن عاد لمثله فقد كفر )"الشفا [ 2 / 1108 ] ".

واعلم أخي القارىء أنه ما استحق واستوجب سابّ الصحابة والطاعن فيهم هذه العقوبات الرادعة الا لأنه بطعنه هذا يطعن في الشريعة الغرّاء لأن الصحابة هم ناقلوها والذابون عن حياضها ، والطعن في الناقل طعن في منقوله . ولهذا كانت الرافضة شر الطوائف وأخبث الفرق ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت