فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 100

وروى ابن أبي العوام أن رجلا سأل أبا يوسف فقال: ( يا أبا يوسف يذكرون عنك أنك تجيز شهادة من يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على التأويل ، فقال: ويحك هذا أحبسه وأضربه حتى يتوب ) "أصول الدين عند الامام أبي حنيفة ل [ ً: 554 ] ".

وكان عمر بن محمد بن رجاء العبكري ادا مات رجل من الرافضة فبلغه أن بزازًا باع له كفنا ، أو غاسلا غسله ، أم حاملا حمله هجره على ذلك . وكان لا يكلم رافضيًا الى عشرة"طبقات الحنابلة [ 2 / 56 - 57 ] ".

كان مهيار بن مرزويه مجوسيا فأسلم وانتحل التشيع وأخذ في سب الصحابة فقال له ابن برهان رحمه الله: ( انتقلت بإسلامك في النار من زاوية الى زاوية ، كنت مجوسيا ، فصرت تسب الصحابة في شعرك ) "السير [ 17 / 472 ] ".

ومن امواقف المشرفة أيضا الإمام أبي الأحوص سلام بن سليم [ ت 179 ] قال أحمد العجلي: ( كان ثقة صاحب السنة واتباع ، وكان إذا ملئت داره من أصحاب الحديث قال لإبنه أحوص: يا بني قم فمن رأيته في جاري يشتم أحدا من الصحابة فأخرجه ، ما يجيء بكم إلينا ؟ ) .

وقال ابن حجر الهيتمي: أجمع القائلون بعدم تكفير من سب الصحابة على إنهم فساق ) .

قال النووي: ( قال القاضي وسب أحدهم من المعاصي الكبائر ومذهبنا مذهب الجمهور أنه يعزر ولا يقتل ، قال المالكية يقتل ) "شرح مسلم [ 16 / 93 ] ".

قال الحافظ: ( إختلف في سابّ الصحابي ، فقال عيّاض: ذهب الجمهور الى انه يعزر ، وعن بعض المالكية يقتل ، وخص بعض الشافعية ذلك بالشيخين والحسنين فحكى القاضي حسين في ذلك وجهين وقواه السبكي في حق من كفّر الشيخين ، وكذا من كفر من صرّح النبي صلى الله عليه وسلم بإيمانه أو تبشيره بالجنة إذا تواتر الخبر بذلك عنه لما تضمن من تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم"الفتح [ 44 / 7 ] ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت