فهرس الكتاب
وقال أخوه عبد الحي بن الصديق الغماري متحدثًا عن ابن العربي المعافري: (( فارجع الى كتابه العواصم من القواصم لترى كيف لعب الهوى بعقله فجعله ينتصر للفجار الظالمين معاوية ويزيد وبطانة السوء التي كانت تناصرهما ويهضم حق المظلومين الأتقياء أهل بيت النبوة عليهم السلام ) ).
"في كتابه التيمم [ ص: 14 - 15 ] ."
وقال أخوه عبد الله: (( معاوية أسهم في قتل الحسين عليه السلام لأنه كان يريد أن ينفرد بالملك ويجعله وراثة في بني أمية ، وهو من مسلمة الفتح الطلقاء ، ومسلمة الفتح نوعان ، نوع حسن إسلامه فكان صحابيًا فاضلًا مثل حكيم بن حزام وعتاب بن أسيد ، ونوع لم يحسن إسلامه مثل معاوية وأبيه وبشر بن أرطأة السفاك عامل معاوية على اليمن ، وليس كل صحابي فاضلًا بل فيهم منحرفون عن الجادة مثل سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وجرير بن عبد الله البجلي ورئيسهم الباقي بنص الحديث ) )"الحاوي في الفتاوي [ 3 / 32 ] - وحقيق أن يسمى بالحاوي للبلاوي - ."
وقال أيضًا في"القول المسموع في الهجر المشروع" [ ص: 14 - 15 ] : وكان الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم يعطون الصحابة أعطياتهم المستحقة لهم في بيت المال ، وكانوا يقسمونها بالعدل ، مع مراعاة من له يد في الإسلام . فلما جاء معاوية آثر أعوانه بالعطاء ، وفضله على الأنصار الذين أثنى الله عليهم في القرآن ...
فذكر أبو أيوب معاوية بالحديث الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بخصوص الأثرة ، ليتعظ معاوية ويرجع ويتوب ! ولكنه لم يرجع بل استمر على غيه وقال: (( أنا أول من صدق ) ).
يعني أنه أول حاكم صدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقًا عمليًا ، حيث آثر أعوانه بالعطاء ، وهذه جرأة قبيحة تؤذن بأنه لا يقيم لكلام الرسول وزنًا )) . عن جنة المرتاب لأبي اسحاق الحويني [ ص: 167 ] .