فهرس الكتاب
فانظر رحمك الله الى هذا الغلو المقيت وذاك الجفاء القبيح ، الروافض يجعلون معاوية من الكفار والزنادقة الملعونين والنواصب يرفعونه الى عليين ودرجة النبيين ، وصدق من قال: يضيع هذا الدين بين الغالي فيه والجافي عنه . ورحم الله أهل السنة السلفيين الذين عرفوا للصحابة قدرهم وأنزلوا كل واحد منزلته ، فتكلموا بعدل وإنصاف فكانوا حقًا أعلم الناس بالحق وأرحمهم بالخلق .
مقتطفات من أقوال العلماء
في معاوية رضي الله عنه
قال الآجري في الشريعة [ 3 / 496 ] : (( معاوية رحمه الله كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على وحي الله عز وجل وهو القرآن بأمر الله عز وجل وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن دعا له النبي صلى الله عليه وسلم أ، يقيه العذاب ودعا له أن يعلمه الله الكتاب ويمكن له في البلاد وأن يجعله هاديًا مهديًا ) ). الى أن قال: (( وهو ممن قال الله عز وجل { يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } (التحريم:8) فقد ضمن الله الكريم له أن لا يخزيه لأنه ممن آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم )).
وقال الامام ابن بطة في الإبانة الصغرى [ ص: 299 ] : (( تترحم على أبي عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان أخي أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم خال المؤمنين أجمعين وكاتب الوحي وتذكر فضائله ) ).
وقال الجوزقاني في كتابه (( الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير [ ص: 100 - 101 ] اعلم أن معاوية خال المؤمنين وكاتب الوحي المبين المنزل من عند رب العالمين على رسوله محمد الأمين صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، هو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي يجمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم النسب من عبد مناف ) ).
قال ابن عساكر: (( خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين ) ).