فهرس الكتاب
* من فضائله وكرامته:
-دعاءٌٌ مُسْتجابٌ:
قال حُمَيدُ بنُ هلال: كان بين مُطَرِّف وبين رجل من قومه شيءٌ، فكذب على مُطَرِّف، فقال له: إن كنتَ كاذبًا فعجَّل الله حتفك، فمات الرجل مكانه، واستعدى أهله زيادًا على مُطَرِّف، فقال: هل ضربه؟ هلْ مَسَّهُ؟ قالوا: لا. قال: دعوةُ رَجلٍ صالح وافقت قَدَرًا [1] .
وقال سليمانُ بنُ حرب: كان مُطَرِّف مجابَ الدَّعوةِ، قال لرجلٍ: إنْ كنتَ كذبتَ فأرنا به، فَمَات مكانه.
-كرامةٌ وَقَعتْ له - وإسنادها صحيح:
قال مَعْمر بن راشد في «جامعه» [2] عن قتادة قال: كان مُطَرِّف بن عبد الله ابن الشخير وَصَاحبٌ لَهُ سَرَيا في ليلةٍ مُظْلمةٍ فَإذا طَرَفُ سَوْطِ أحدِهما عنده ضَوء، فَقَالَ لصاحبهِ: أمَا إنَّه لَو حدَّثنا النَّاسَ بهذا كَذَّبونا، فَقَالَ مُطَرِّف: المُكذِّبُ أكذَبُ - يقولُ: المُكذِّبُ بنعمةِ الله أكذَبُ -.
وقال ابنُ أبي شيبةَ في «مصنفه» [3] : حدثنا عفان قال: حدثنا حمادُ عن ثابت عن مُطَرِّف أنه أقبلَ من مبدأه فَجَعَلَ يسير بالليلِ فأضاء له سوطُهُ [4] .
وأخرجها أحمد في كتابه «الزهد» (ص:241) ، وأبو القاسم اللالكائيُّ في كتابه «كرامات
(1) قال ابن حجر: «وروينا في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا بسند جيد عن حميد بن هلال .. » الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 261) .، ورواها أبو القاسم اللالكائي في كتابه «كرامات الأولياء» (ص 69) في فصلٍ عقده بعنوان"سياق ما روي من كرامات مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه".قلتُ: وللقصة أسانيد أخرى تدل على ثبوتها لا نطيل بذكرها إذ أنّ هذا ليس من مقصود البحث.
(2) الجامع (11/ 281 رقم 20543) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 179) .
(4) وهذا الإسناد في غاية الصحة.