الصفحة 8 من 82

آتاه اللهُ علمًا وإيمانًا عَلِمَ أنّه لا يكون عند المتأخرين من التحقيق إلا ما هُو دونَ تحقيقِ السلفِ لا في العلم ولا في العمل» [1] .

ومن هؤلاء - السلف الصالح: مُطَرِّف بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ الذي

عاصر فتنًا عظيمة فوفق للنجاة منها، قال العجليُّ: «تابعيٌّ، ثقةٌ من

خِيَار التابعين، رجلٌ صالحٌ، وكان أبوه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولَمْ يَنْجُ

مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ بِالبَصْرَةِ إلا رجلان: مُطَرِّف بن عبدالله، ومحمَّد بْنُ

سِيْرِيْنَ، ولَمْ يَنْجُ منها بالكوفة إلا رجلان: خيثمة بن عبدالرحمن الجعفي، وإبراهيم النخعي» [2] . وقال ثابت البناني: «إنَّ مُطَرِّف بن عبد الله قال: لبثتُ في فتنةِ ابنِ الزبير [3] تسعًا أو سبعًا ما أُخبرت فيها بخبر، ولا أستخبرتُ فيها عن خَبَر» [4] .

وإليك أخي القارئ الكريم نبذةً يسيرة عن هذا الإمام ومنهجه في الفتن من خلال النقاط التالية:

1 -نبذة تعريفية بمُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير ومكانته في العلم والعمل، ومن هذه النقطة يُعرف أنَّ الرجل ممن جَمَعَ بين القوة العلمية والقوة العملية، وتُعرف مكانته و جلالته في ذلك العصر، وأنَّه أهلٌ لأنْ يؤخذ عنه، ويقتدى به.

2 -ذكر بعض أقوال مُطَرِّف بن عبد الله الدالة على رجاحة عقله، وحكيم كلامه.

3 -منهج مُطَرِّف بن عبد الله في الفتن من خلال سيرته وأقواله، وفيها: بيان الفتنة العظيمة التي وقعت في زمانه، والتي ذُكر أنه وفق للنجاة منها، ثم بيان منهجه في التعامل

(1) مجموع الفتاوى (7/ 436) .

(2) معرفة الثقات (2/ 282) .

(3) فتنة ابن الزبير: وهي محاصرة الحجاج عبد الله بن الزبير وكانت في أواخر سنة ثلاث وسبعين، وكان الحجاج أرسله عبد الملك بن مروان لقتال ابن الزبير، وقُتِلَ عبدالله بن الزبير في آخر تلك السنة.

(4) الطبقات الكبرى (7/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت