بارك الله فيك أختنا الفاضلة
كم هي الحاجة ماسة لإبراز الصحابيات قدوات لنساء الأمة
في زمن المتغيّرات
في زمن اختلال الموازين
في زمن أصبحت القدوات حثالة المجتمعات
مِن راقصات ومُغنيّات
بل - أجاركن الله وحماكن - أصبحت المومسات قدوات!
وحقّ لنا حينها أن نقول:
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!!
على أنه يبنغي أن لا يغيب عن أذهاننا أن الأمة لا زالت بخير، وفيها نساء صالحات، وفيها قدوات.
فاللهم احفظهن بحفظك.
ويسرني أن أُدلي بدلوي مع الدلاء، وإن كان في النزع ضعف فالله المسؤول أن يغفره
وسوف أكتب طرفا من سيرة صحابية، وأتبعه بفوائد متعلقة بسيرتها وقصتها
وكنت قد طرحت هذا الموضوع في بعض المنتديات
وفي الإعادة إفادة
والله يحفظكن بحفظه.
هذه الصحابية
جبل الصبر
وقلعة التّصبّر
ومثال الإيمان
وصدق الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
هي عمة النبي صلى الله عليه وسلم
هي صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها
فما قصّتها؟
روى الإمام أحمد عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تراهم، فقال: المرأة المرأة.
قال الزبير رضي الله عنه: فتوسّمت أنها أمي صفية.
قال: فخرجت أسعى إليها فادركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى.
قال: فَلَدَمَتْ في صدري! وكانت امرأة جلدة!
قالت: إليك لا أرض لك!
قال فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم عليك
قال: فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله فكفنوه فيهما
قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة
قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفِّن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له