الصفحة 4 من 11

أولًا / محاولة البُعد عن دواعي الغضب وتجنب أسبابه ، وعدم التعرض لما يؤدي إليه من الأقوال والأفعال التي منها:"الكِبْرُ و التعالي والتفاخر على الناس ، والهزءُ و السُخرية بالآخرين ، وكثرة المزاح ولاسيما في غير حق ، والجدل و التدخل فيما لا يعني ، والحرص على فضول المال أو الجاه" (11) .

ثانيًا / الاستعاذة بالله العظيم من الشيطان الرجيم عملًا بقوله تعالى: { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ( سورة الأعراف: الآية رقم 200 ) . فالإنسان الغاضب عندما يستعيذ بالله تعالى من الشيطان إنما يعتصم بعظمة الله تعالى ويلوذ بها ، ويستحضرها في نفسه لما في ذلك من طردٍ للشيطان ودحره وإبطال مكره ، ومن ثم يسكن الغضب وتهدأ ثورته - بإذن الله تعالى -. فعن سليمان بن صُرَد أنه قال: استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل أحدهما تحمَّر عيناه ، وتنتفخ أوداجه . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إني لأعرف كلمةً لو قالها هذا لذهب عنه الذي يجد ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ( أبو داود ، ج 4 ، الحديث رقم 4781 ، ص 249 ) .

ثالثًا / التزام الصمت وعدم الكلام لما في ذلك من الحيلولة - بإذن الله - دون وقوع الغاضب في ما لا تُحمد عُقباه من بذيء اللفظ وسيئ الكلام ( سبًا ، أو شتمًا ، أو سخريةً ، أو نحو ذلك ) . ولأن"من الناس من لا يسكت عند الغضب ، فهو ثورةٌ دائمة ، وتغيظٌ يطبع على وجهه العُبوس . إذا مسَّه أحدٌ ارتعش كالمحموم ، وأنشأ يُرغي و يُزبد ، و يلعن ويطعن" ( 12 ) .

ولهذا كان سكوت الغاضب و تركه للكلام علاجًا مناسبًا للغضب لما روي عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا غضب أحدكم فليسكت"قالها ثلاثًا . ( أحمد ، ج 1 ، الحديث رقم 2136 ، ص 239 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت