فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 36

فلو كانت العملية بيعتين كل واحدة منها مستقلة عن الأخرى فإنها لا تدخل في ذلك النهى [1] ، ولكن البنك الإسلامي الأردني عندما يكلَّف بعملية البيع للآمر بالشراء فإنه يأخذ عربونًا، وبهذا يتصرف تصرف البائع، ويلزم الآمر بالشراء بتنفيذ العقد، وهذا يؤكد ما قال به الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق: ( ولا شك أن الشراء الأول للبنك ثم البيع ما هما إلا عمليتين اثنتين في صفقة واحدة .... ) [2] وهذا ما يقوم به البنك الإسلامي الأردني، حيث إن عملية بيع المرابحة للآمر بالشراء ليست عمليتين منفصلتين بل هما عملية واحدة لترتب الشراء على قيام الوعد الملزم ومع أخذ الضمانات الكافية .

ويمكن التخلص من الوقوع في مسألة بيعتين في بيعة بالعمل حسب المبدأ التي تعمل به كثير من البنوك الإسلامية، مثل بنك فيصل الإسلامي السوداني،بأن يكون مالكًا للسلع قبل طلبها، وبخاصة أن السلع التي يتعامل بها البنك الإسلامي الأردني في عمليات المرابحة الداخلية موجودة في الأسواق بصورة دائمة ولا يتحمل البنك أية خسائر من جراء عدم تنفيذ العقد، لأن البنك بصورة عامة يتعامل مع تجار معروفبن، فإن لم يُنفذ هذا العقد، نفذ البنك غيره . والبنك الإسلامي الأردني يسعى لإيجاد مراكز لبيع السلع المطلوبة مرابحة .

5: رغم جدية البنك الإسلامي الأردني في تدعيم الرقابة الشرعية على بيع المرابحة،وبخاصة على العملاء، إلا أن بيع المرابحة وسيلة يفعلها بعض العملاء لأكل الربا، وبيع العينة والتورق الذي انتشر هذه الأيام.

من خلال المتابعة الميدانية وجد أن هذا البيع ( أحيانًا ) ليس بيعًا ولا شراء بصورة حقيقية، وإنما وسيلة للحصول على النقد اللازم

(1) المصري ،185 .

(2) عبد الخالق ، 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت