الصفحة 14 من 14

ووصف ذلك عدد من المؤرخين المنصفين فقال أحدهم أنه متى دخلت قبيلة من القبائل الوثنية في الإسلام اختفت عنها في الحال عبادة الشيطان وعبادة البشر وأكل لحم الإنسان وتقديم الضحايا البشرية وقتل الأولاد والسحر، وصاروا يرتدون الثياب وحلت فيهم النظافة وشعروا بالعظمة واحترام النفس وصار قرى الضيف عندهم من الواجبات الدينية وندر شرب المسكرات وحرم القمار والرقص المنافي للعفة وفوضى اختلاط الجنسين وصارت طهارة العرض من أعظم الفرائض وذهبت البطالة والكسل ودخل العمل والكد محلهما وتغلب النظام والرزانة على الشقاق وحرمت القسوة على الحيوان والعبيد، وتعلموا الشعور بالإنسانية واللطف والأخوة، وصدق الله العظيم إذ يقول:

"أفمن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت