الصفحة 1 من 14

من طفولة البشرية إلى رشد الإنسانية - 17

الأستاذ أنور الجندي

جاء الإسلام حركة تحرر في مواجهة الغزو الخارجي وحركة عدل اجتماعي في مواجهة الاستغلال وحركة شورى في مواجهة الاستبداد وأخوة عالمية في مواجهة التفرقة العنصرية.

وفي الفتح الإسلامي حذر الالإسلام من الغدر:

"لا تحرقن بيتًا ولا تعقرن شاة، ولا تقتلن وليدًا ولا هرمًا ولا امرأة".

وكان الرومان يبيدون كل عامر ويقتلون الأطفال والنساء والشيوخ. والإسلام أسبق شريعة قررت العدل الاجتماعي والشورى: لأنهم تقيم الحرية على حق الإنسان الذي لم يكن له حول ولا قوة، حيث لا تشرع الحرية والمسئولية ضرورية لا محيص عنها كما شرعتها من قبلها حكومات الأقدمين، وفي مجلس يزدجرد سأل الامبراطور سفير المسلمين: ما الذي جاء بكن؟ فقال: إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.

وأعظم عطاء الإسلام وذروة المعرفة فيه هي معرفة الله تبارك وتعالى ولذلك دعا الإسلام الإنسان إلى الفكر والذكر.

المعرفة بالله وأسمائه جل وعلا، ومعرفة عظمة ملكه المتمثلة في الطبيعة والكون ومعرفة عالم ما وراء المادة، والمعرفة بكتب الله ورسله واليوم الآخر.

والمعرفة طريق إلى الإيمان:

الإيمان: بقوة علوية تشرف على الإنسان من فوق وتمنحه الأسلوب المتوازن الشامل الذي يتعامل به مع جهازه الإنساني الضعيف.

والدين هو الذي كون حاسة"الخوف من الله"وخشية الله بما وضعه من مقاييس للفضائل والرذائل وتعهد بها النفس الإنسانية بالتربية والتقويم.

ويقوم الإسلام على مجموعة من الأصول العامة: عقيدة سليمة وعبادة صحيحة وكتاب منير"القرآن"وأسوة حسنة"الرسول"وشريعة عادلة وأخلاق إيجابية وتربية صالحة وجهاد في سبيل الله"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت