تاء التأنيث تلحقُ الفعلَ لتدلَّ على أنَّ الفاعلَ مؤنَّثٌ ، وتلحق الاسم المؤنث، وعلَّق د. كحيل بقوله:"قد تلحقُ الحرفَ كربَّ إذا كانَ المجرورُ بربَّ مؤنَّثًا ، ومن ثمَّ إذا عطفَ بها قصةٌ على قصةٍ فيقالُ: ربَّتَ وثمّتَ . أمّا تاءُ بنتٍ وأختٍ وكلتا وثنتان، فليست لمحضِ التأنيثِ ، بل هي بدلٌ من اللامِ في حالِ التأنيثِ ، ولذا سكنَ ما قبلَها . شرح الكافية للرضي 2/151، ويرى الباحثُ المستشرق برجشتر في كتابه التطوّرِ النحويِّ أنَّ التاءَ هي علامةُ التأنيثِ في اللغةِ الساميَّةِ الأمِّ، وكثيرًا ما كانت الفتحةُ قبلَ التاءِ، تحذفُ، فيسكنُ ما قبلَ التاءِ في اللغةِ السامية الأم، ولم يبقَ من ذلك في العربيّةِ إلا القليلُ، نحو: بنتٍ وأختٍ وثنتان وكلتا [1] . فالتاءُ عندَه علامةُ تأنيثٍ، وهذه الكلماتُ ثنائيّةٌ لا ثلاثيّةٌ كما سبقَ" [2] .
... المسألة الثامنة: جموع القلة من سمات العربية.
عند الحديث عن تقسيم جموع التكسير إلى جموع قلة وجموع كثرة علَّق عليها د. كحيل بقوله:"جموعُ القلَّةِ من خواصِّ اللغةِ العربية فلا توجدُ في إحدى اللغات السابقة، وهي تدلُّ على ما تمتازُ به العربيةُ من الدقةِ والميلِ إلى التحديدِ والتخصيصِ . انظر التطور النحوي" [3] .
(1) انظر: التطور النحوي 114-116.
(2) التبيان 95هـ1.
(3) المصدر السابق 140هـ2، وانظر: التطور النحوي 111.