السؤال الخامس عشر: هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة؟
الجواب: نعم، كل من خالف أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة، أو في العقيدة، أو في شيء من أصول الإيمان؛ فإنه يدخل في الاثنتين وسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته.
السؤال السادس عشر: هل مناهج الدعوة إلى الله توقيفية أم اجتهادية؟
الجواب: مناهج الدعوة توقيفية، بيّنها الكتاب والسنة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، لا نُحدث فيها شيئا من عند أنفسنا، وهي موجودة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا أحدثنا ضِعنا وضيّعنا. قال عليه الصلاة والسلام:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
نعم جدّت وسائل تُستخدم للدعوة اليوم، لم تكن موجودة من قبل، مثل: مكبرات الصوت والإذاعات والصحف والمجلات، ووسائل الاتصال السريع والبث الفضائي، فهذه تسمي (وسائل) يُستفاد منها في الدعوة، ولا تُسمى (مناهج) ؛ فالمناهج بيّنها الله تعالى بقوله: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وقوله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبعني) ، وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة بمكة والمدينة ما يُبيّن مناهج الدعوة (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) .
السؤال السابع عشر: هل يجب على العلماء بيان خطر التحزب، وخطر الانقسام والتفرق والجماعات؟
الجواب: نعم، يجب بيان خطر التحزب، وخطر الانقسام والتفرق ليكون الناس على بصيرة، لأنه حتى العوام ينخدعون، كم من العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على حق؟.
فلا بد أن نبيّن للناس - المتعلمين والعوام - خطر الأحزاب والفِرق: لأنهم إذا سكتوا قال الناس: العلماء كانوا عارفين عن هذا وساكتين عليه، فيدخل الضلال من هذا الباب، فلا بد من البيان عندما تحدث مثل هذه الأمور، والخطر على العوام أكثر من الخطر على المتعلمين؛ لأن العوام مع سكوت العلماء يظنون أن هذا هو الصحيح وهذا هو الحق.
السؤال الثامن عشر: ما هو القول الحق في قراءة كتب المبتدعة، وسماع أشرطتهم؟
الجواب: لا يجوز قراءة كتب المبتدعة، ولا سماع أشرطتهم إلا لمن يريد أن يردّ عليهم ويُبيّن ضلالهم. أما الإنسان المبتدئ، وطالب العلم، أو العامي، أو الذي لا يقرأ إلا لأجل الإطلاع فقط، لا لأجل الرد وبيان حالها، فهذا لا يجوز له قراءتها؛ لأنها قد تؤثر في قلبه وتُشبّه عليه فيصاب بشرها. فلا يجوز قراءة كتب أهل الضلال إلا لأهل الاختصاص من أهل العلم للرد عليها، والتحذير منها.
السؤال التاسع عشر: كيف يمكن تعامل الشباب المبتدئ مع المبتدعين وأصحاب الأفكار الهدامة والعقائد الضالة؟