الصفحة 6 من 13

وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"؛ فهذه الجماعات من كان منها على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، وخصوصا الخلفاء الراشدين والقرون المفضلة، فأي جماعة على هذا المنهج فنحن مع هذه الجماعة، ننتسب إليها، ونعمل معها. وما خالف هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فإننا نتجنبه وإن كان يتسمى (جماعة إسلامية) ، العبرة ليست بالأسماء، العبرة بالحقائق، أما الأسماء فقد تكون ضخمة، ولكنها جوفاء ليس فيها شيء، أو باطلة أيضا."

وقال صلى الله عليه وسلم:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة"قلنا: من هي يا رسول الله؟ قال:"من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"، الطريق واضح، الجماعة التي فيها هذه العلامة نكون معها، من كان على مثل ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وأصحابه، فهم الجماعة الإسلامية الحقة. أما من خالف هذا المنهج وسار على منهج آخر فإنه ليس منا ولسنا منه، ولا ننتسب إليه ولا ينتسب إلينا، ولا يسمى جماعة، وإنما يسمى فرقة من الفرق الضالة، لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق، فهو الذي يجتمع عليه الناس، وأما الباطل فإنه يفرّق ولا يجمع، قال تعالى: (وإن تولّوا فإنما هم في شقاق) .

السؤال الثاني عشر: هل من انتمى إلى هذه الجماعات يعتبر مبتدعا؟

الجواب: هذا حسب الجماعات، فالجماعات التي عندها مخالفات للكتاب والسنة يُعتبر المنتمي إليها مبتدعا.

السؤال الثالث العاشر: ما رأيكم في الجماعات كحكم عام؟

الجواب: كل من خالف جماعة أهل السنة فهو ضال، ما عندنا إلا جماعة واحدة هم أهل السنة والجماعة، وما خالف هذه الجماعة فهو مخالف لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم.

السؤال الرابع عشر: هل تخالط الجماعات أم تُهجر؟

الجواب: المخالطة إذا كان القصد منها دعوتهم - ممن عندهم علم وبصيرة - إلى التمسك بالسنة، وترك الخطأ فهذا طيّب، وهو من الدعوة إلى الله، أما إذا كان الاختلاط معهم من أجل المؤانسة معهم، والمصاحبة لهم، بدون دعوة، وبدون بيان، فهذا لا يجوز.

فلا يجوز للإنسان أن يخالط المخالفين إلا على وجه فيه فائدة شرعية، من دعوتهم إلى الإسلام الصحيح، وتوضيح الحق لهم لعلهم يرجعون، كما ذهب ابن مسعود - رضي الله عنه - إلى المبتدعة الذين في المسجد، ووقف عليهم، وأنكر عليهم بدعتهم. وابن عباس - رضي الله عنهما - ذهب إلى الخوارج، وناظرهم، ودحض شبههم، ورجع منهم من رجع. فالمخالطة لهم إذا كانت على هذا الوجه فهي مطلوبة، وإن أصروا على باطلهم وجب اعتزالهم ومنابذتهم، وجهادهم في الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت