العبودية في الإسلام حقيقتها
وشمولها من فتاوى شيخ الإسلام [1]
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] فما العبادة وما فروعها وهل مجموع الدين داخل فيها أم لا وما حقيقة العبودية وهل هي أعلى المقامات في الدنيا والآخرة أم فوقها شيء من المقامات؟
فأجاب رحمه الله العبادة اسم جامع لكل ما يجب الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة فالصلاة والصوم والزكاة والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والإحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء والذكر والقراءة وأمثال ذلك من العبادة، وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه وإخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضاء بقضائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف من عذابه وأمثال ذلك هي من العبادة.
(1) مختصر من رسالة العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية.