فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 27

شيء، بل لا يستحق المحبة والخضوع التام إلا الله، وكل ما أحب لغير الله فمحبته فاسدة، وما عظم لغير الله فتعظيمه باطل، فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم ومقلب قلوبهم ومصرف أمورهم لا رب لهم غيره.

ولا مالك لهم سواه، ولا خالق لكل شيء ومسخره ومدبره إلا هو، فإذا عرف أن الله ربه وخالقه وأنه مفتقر إليه ومحتاج إليه عرف العبودية المتعلقة بربوبية الله، وهذه العبادة متعلقة بالإلهية لله تعالى ولهذا كان عنوان التوحيد (لا إله إلا الله) بخلاف من يقر بربوبية الله ولا يعبده أو يعبد معه إلهًا آخر، فالإله هو الذي يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم والإجلال والإكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك، وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله وأنزل كتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت