علامة محبة الله
وقد جعل الله لأهل محبته علامتين: اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - والجهاد في سبيله، وذلك لأن الجهاد حقيقته الاجتهاد في الحصول على ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، وفي دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان، فحقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب وهي موافقته في حب ما يحب وبغض ما يبغض، والله يحب الإيمان والتقوى ويبغض الكفر والفسوق والعصيان، وإذا تبين هذا فكلما ازداد القلب حبًّا لله ازداد له عبودية، وكلما ازداد له عبودية ازداد حبًّا وحرية عما سواه، والقلب فقير بالذات إلى الله من جهتين:
من جهة العبادة، وهي العلة الغائية، ومن جهة الاستعانة والتوكل.