فهرس الكتاب
... وعندما مر الإمام زين العابدين رحمه الله تعالى وقد رأى أهل الكوفة ينحون ويبكون، زجرهم قائلا:"تنوحون وتبكون من أجلنا فمن الذي قتلنا؟" (1) .
... وفي رواية أنه عندما مرَّ على الكوفة وأهلها ينوحون وكان ضعيفًا قد
انهكته العلة، فقال بصوت ضعيف:"أتنوحون وتبكون من أجلنا؟ فمن الذي قتلنا؟" (2) .
... وفي رواية عنه رحمه الله أنه قال بصوت ضئيل وقد نهكته العله:"إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟" (3) .
... وتقول أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما:"يا أهل الكوفة سوأة لكم ما لكم خذلتم حسينًا وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وورثتموه، وسبيتم نساءه، ونكبتموه، فتبا لكم وسحقا لكم، أي دواه دهتكم، وأي وزر على ظهوركم حملتم، وأي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها، وأي أموال انتهبتموها، قتلتم خير رجالات بعد النبي صلى الله عليه وآله، ونزعت الرحمة من قلوبكم" (4) .
... ونقل لنا عنها رضي الله عنها الطبرسي والقمي والمقرم وكوراني وأحمد راسم وفي تخاطب الخونة الغدرة المتخاذلين قائلة:
..."أما بعد يا أهل الكوفة ويا أهل الختل والغدر والخذل والمكر، ألا فلا رقأت العبرة، ولا هدأت الزفرة، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا، تتخذون إيمانكم دخلًا بينكم، هل فيكم إلا الصلف والعجب، والشنف والكذب، وملق الإماء، وغمر الأعداء، كمرعى على دمنهُ،"
(1) لهوف ص 86 نفس المهموم 357 مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 83 ط 4 عام 1996م تظلم الزهراء ص 257.
(2) منتهى الآمال 1/ 570.
(3) الاحتجاج 2/29.
(4) هوف ص 91 نفس المهموم 363 مقتل الحسين للمقرم ص 316، لواعج الأشجان 157، مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 86 تظلم الزهراء لرضي بن نبي القزويني ص 261.