الصفحة 45 من 98

قلت وهذا كلام مردود وهو من كيس الشيرازي لأنه لم يذكر أي مصدر نقل منه هذا الكلام.

... الدور الثاني: دور بني العباس. وقد اشتكى الشيرازي من هذا الدور إلا إنه عاد فقال:"فتوسعت مجالس التأبين على الإمام الشهيد وعلت برثائه المنابر ولكن في إطار محدود يفصله عن حركة التشيع" (1) .

... قلت: وكلام الشيرازي هذا مردود أيضا من قام هو بنسفه عندما قال:"… ولكن في إطار محدود يفصله عن حركة التشيع"فما الفائدة إذن من استشهادك به؟‍‍‍‍‍‍.

... ثم يذكر الشيرازي الدور الثالث فيقول:

"دور البويهيين والديالمة والفاطميين وخاصة أيام معز الدولة الديلمي، الذين رفعوا الإرهاب، وأطلقوا طاقات الشيعة، ومكنوهم من إخراج مجالس التأبين عن الدور إلى المجامع والشوارع والساحات العامة،وإعلان الحداد الرسمي العام يوم عاشوراء، إغلاق الأسواق، وتنظيم المواكب المتجولة في الشوارع والساحات" (2) .

... ثم يذكر الدور الرابع فيقول:"دور الصفويين وخاصة عهد العلامة المجلسي الذي شجع الشيعة على ممارسة شعائرهم بكل حرية فأضافوا إليها التمثيل الذي كان إبداعًا منهم لتجسيد المأساة" (3) .

... ثم يذكر الدور الخامس فيقول:"دور الفقهاء المتأخرين وعلى رأسهم الشيخ مرتضى الأنصاري وآية الله الدربندي حيث أكثرت الشيعة من مواكب السلاسل والتطبير" (4) .

... ثم عاد الشيرازي ليعترف بما اعترف به التبريزي والفاني الأصفهاني قال:"ولو أن الشيعة في عهود الأئمة عليهم السلام وجدوا الحرية الكاملة لأقاموا هذه الشعائر القائمة اليوم وأكثر، غير أنهم لم يكونوا يجدون الحرية الكافية للتعبير الكامل عن مدى انفعالهم في كل العصور" (5) .

(1) المصدر السابق ص 98.

(2) الشعائر الحسينية ص 99.

(3) الشعائر الحسينية ص 99.

(4) الشعائر الحسينية ص 99.

(5) الشعائر الحسينية ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت