الصفحة 49 من 98

... وقال أيضا: وفي صبيحة اليوم العاشر يكون قد وفد إلى النبطية عشرات الألوف من أبناء الطائفة وغيرها للاشتراك بإحياء الذكرى، ويبدأ الاحتفال بقراءة مصرع الحسين في حسينية النبطية التحتا في الساعة الثامنة صباحا، ينتهي في الساعة التاسعة والنصف تقريبا حيث يجري تمثيل المصرع، فيشترك في التمثيل أبناء النبطية كبارًا وصغارًا نساء ورجالًا، بالإضافة إلى من نذره أهله لهذه الغاية من الأطفال، وتمثل في ساحة النبطية العامة واقعة الطف، حيث يشهدها حشد من المؤمنين يقدر بأكثر من خمسين ألفًا، يتم التمثيل في جو عابق بالحماس الديني، ثم يطوف بعد ذلك عدد من الشبان والأطفال في المدينة، وهم عراة الصدور يضربون رؤوسهم بالسيوف والخناجر، وظهورهم بالسلاسل، بشكل يبعث في النفوس الأسى …" (1) ."

... وقال الشيعي المعروف عند قومه الدكتور أحمد الوائلي (2) عندما سئل عن ضرب الشيعة أنفسهم وجرح صدورهم في يوم عاشوراء؟ قال:"سبق للعلماء وأعطوا رأيهم في هذا الموضوع، وقالوا: إن هذا الضرب إن أضر بالنفس فهو محرم، وإذا لم يلحق بالنفس ضررًا فلم يحرم، فهو مجرد تعبير وجداني عن حبهم للحسين" (3) .

... ويقول الكاتب الشيعي عبد الهادي عبد الحميد الصالح:"في حالة عدم إيذاء النفس فإن اللطم جائز، ويعتبر نوعا من التعبير عما يجيش داخل النفس، وهي حالة فطرية‍‍، تجاه الإنسان في مشاعره فقد تراه يصفق أو يقوم من مكانة فرحًا بشرط عدم الضرر البليغ بالنفس، وهناك بعض من الفتاوى التي صدرت من بعض العلماء التي حرمت أو على الأقل لا تحبذ عملية التطبير، وهي على كل حال كما أرى حالة من واقع البيئة الاجتماعية تدعوا فعلا إلى تصحيحها وهي قضية لا تعبر بالضرورة عن أصل العقيدة" (4) .

(1) آداب المنابر ص 181.

(2) ويسمونه كبير خطباء المنبر الحسيني.

(3) مجلة مرآة الأمة الكويتية العدد 1073/16 يونيو 1997.

(4) تعال نتفاهم ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت