فهرس الكتاب
... ويشير الدكتور الشيعي محمد التيجاني السماوي إلى بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عمه أبي طالب وحمزة وزوجته خديجة فيقول:"ولكنه في كل الحالات يبكي بكاء الرحمة… ولكنه نهى أن يخرج الحزن بصاحبه إلى لطم الخدود وشق الجيوب فما بالك بضرب الأجسام بالحديد حتى تسيل الدماء؟" (1) .
... ثم يذكر التيجاني أنّ أمير المؤمنين عليًا لم يفعل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يفعله عوام الشيعة (2) اليوم وكذلك لم يفعل الحسن والحسين والسجاد الذي قال فيه التيجاني:"إنه حضر محضرًا لم يحضره أحد من الناس وشاهد بعينيه مأساة كربلاء التي قتل فيها أبوه وأعمامه وأخوته كلهم، ورأى من المصائب ما تزول به الجبال ولم يسجل التاريخ أنّ أحد الأئمة عليهم السلام فعل شيئًا من ذلك، أو أمر به أتباعه وشيعته (3) ."
... وقال أيضًا:"أغلب أهل السنة والجماعة ينتقدون أفعال الشيعة التي يقومون بها بمناسبة عاشوراء من ضرب وتطبير بالسلاسل والحديد حتى تسيل الدماء… ورغم أنّ الشيعة في الهند والباكستان يفعلون ذلك وأكثر من غير ذلك، غير أنّ وسائل الإعلام المرئية كالتلفزيون لا تركز إلا على شيعة إيران لحاجة في نفس يعقوب يعرفها كل متتبع للأحداث، وكل مهتم بشؤون الإسلام والمسلمين" (4) .
(1) في كتابه كل الحلول ص 151. وعلى التيجاني أن يبين أن هذا وقت المصيبة وليس إحياءًا لها، فالشيعة لا يكتفون بالمخالفة بل بإحيائها أيضًا.
(2) ما يفعله الشيعة هو بناءًا على فتاوى كبار علمائهم وقد سبق أن نقلنا بعض هذه الفتاوى حيث لا يوجد منكر لذلك من علمائهم عل حد كلام آيتهم مرتضى الفيروز أبادي. راجع مقبل الحسين لمرتضى عياد ص 170 ط دار الزهراء.
(3) كل الحلول عند آل الرسول صلى الله عليه وسلم ص 151. أقول الحمد لله الذي أنطق هذا المعتوه فاعترف بأن ما يقوم به الشيعة لم يسجله التاريخ عن أحد من الأئمة الذين ينتسبون إليهم.
(4) كل الحلول ص 147-148.