الصفحة 61 من 98

... أقول: فما بالك بمن يلطم وجهه وصدره، ألا يحبط ذلك الأجر من باب أولى لمخالفته لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

... ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب" (1) .

... وقد ذكر الدكتور محمد التيجاني السماوي الشيعي أنه سأل الإمام محمد باقر الصدر عن هذا الحديث فأجابه بقوله:"الحديث صحيح لا شك فيه" (2) .

... ومنها ما جاء عن يحيى بن خالد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما يحبط الأجر في المصيبة؟ قال: تصفيق الرجل يمينه على شماله، والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله الرضا، ومن سخط فله

السخط، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنا برىء ممن حلق وصلق أي حلق الشعر ورفع صوته" (3) ."

... ومنها ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه" (4) ."

... وقال محمد بن مكي العاملي:"يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعًا قاله في المبسوط ولما فيه من السخط لقضاء الله" (5) .

... وقال الشيرازي:"وعن المنتهى يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور" (6) .

(1) مستدرك الوسائل 1/144 وجامع أحاديث الشيعة 3/489 وهو في جواهر الكلام 4/370.

(2) ثم اهتديت ص 58.

(3) جامع أحاديث الشيعة 3/489 ومستدرك الوسائل 1/144.

(4) رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 4/3-4 والمجلسي في بحار الأنوار 82/104 والحر العاملي في وسائل الشيعة 12/91.

(5) في الذكرى ص 72 ونقله صاحب الجواهر في 4/367.

(6) الفقه 15/260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت