فهرس الكتاب
وقال يوسف البحراني معلقًا على روايات تحريم النياحة بما نصه:"وأكثر الأصحاب الإعراض عن هذه الأخبار وتأويلها بل تأويل كلام الشيخ أيضًا بالحمل على النوح المشتمل على شيء من المناهي كما هو ظاهر سياق الحديث الأول. قال في الذكرى بعد نقل القول بالتحريم عن الشيخ وابن حمزة: والظاهر أنهما أرادا النوح بالباطل أو المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية، ثم نقل جملة من أخبار النهي، وقال: وجوابه الحمل على ما ذكرناه جمعًا بين الأخبار، ولأنّ نياحة الجاهلية كانت كذلك غالبًا، ولأنّ أخبارنا خاصة والخاص مقدّم. أقول: من المحتمل قريبًا حمل الأخبار الأخيرة على التقية، فإنّ القول بالتحريم قد نقله في المعتبر عن كثير من أصحاب الحديث من الجمهور" (1) .
وتقييد الشيخ له في النهاية إن صح ما نقله البحراني عنه مردود بإقرار الشيخ نفسه بإجماع طائفته على تحريمه.
فماذا تنتظر بعد هذا أيها الشيعي المنصف؟!!
المبحث الثاني:
حرمة اللطم
... من الأدلة التي تدين الشيعة على هذه البدعة الشنيعة قول الإمام الباقر:"أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل، ولطم الوجه والصدر، وجز"
الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير طريقه" (2) ."
... ومنها قول الصادق رحمه الله تعالى:"من ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره" (3)
(1) الحدائق 4/168.
(2) رواه الكليني في الكفي 3/222-223 وذكره الفقيه الأكبر محمد بن مكي العاملي الملقب بالشهيد الأول في ذكرى الشيعة ص 71 والفيض الكاشاني في الوافي 13/87 والحر العاملي في وسائل الشيعة 2/915 والمجلسي في بحار الأنوار 82/89 والبحراني في الحدائق 4/167 والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/483-484 والنجفي في جواهر الكلام 4/371.
(3) تجد هذا الحديث في الكافي 3/225 وذكرى الشيعة ص 71، والوسائل 2/914.