الصفحة 65 من 98

... قال شيخهم الحاج محمد رضا الحسيني الحائري:"المشهور بين أصحابنا الإمامية شهرة عظيمة، بل المدعى عليه الإجماع كما في الخلاف، كراهة لبس الثياب السود في الصلاة، بل مطلقا، إلاَّ في الخف والعمامة والكساء، وفي المعتبر الاقتصار على استثناء العمامة والخف ونسب ذلك إلى الأصحاب،وفي المنتهى نسبته إلى علمائنا، وعليه اقتصر في الشرايع والقواعد والإرشاد وفي الدروس، وعن اقتصار المفيد وسلار وابن حمزة الاقتصار على العمامة فقط، وعن الذكرى عدم الاستثناء في كلام كثير من الأصحاب، وفي كشف اللثام أن الكساء لم يستثنه أحد من الأصحاب إلا ابن سعيد" (1) .

ويختتم الحائري كلامه بقوله:"هذه هي الروايات التي استدل بها الأصحاب لكراهة لبس الثياب السود والصلاة فيها مضافا إلى ما عرفت من دعوى الشهرة الإجماع في المسألة" (2) .

قلت: إذا كانت هذه الروايات رواياتهم، والإجماع إجماعهم، فلماذا يقوم شيعة اليوم بلبس السواد في الأيام العشر الأولى من محرم؟.

لماذا لا يحترم الشيعة رواياتهم وإجماع علمائهم؟

المبحث الرابع:

كلمة إلى خطيب أباح النياحة واللطم

قال فقيه الشيعة الأكبر محمد بن مكي العاملي والذي يلقبونه بالشهيد الأول:"والشيخ في المبسوط وابن حمزة حرما النوح وادعى الشيخ الإجماع" (3) .

وقال آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي:"لكن الشيخ في المبسوط وابن حمزة القول بالتحريم مطلقا" (4) .

وقال الشيرازي:"ففي الجواهر دعوى القطع بحرمة اللطم والعويل (5) ."

وقال الشهيد الأول:"يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعًا قاله في المبسوط ولما فيه من السخط لقضاء الله" (6) .

وقال الشيرازي:"وعن المنتهى يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور" (7) .

(1) نجاة الأمة في إقامة العزاء على الحسين والأئمة ص 83.

(2) المصدر نفسه ص 85.

(3) الذكرى ص 72.

(4) الفقه 15/253.

(5) الفقه 15/260.

(6) الذكرى ص 77، الجواهر 4/367.

(7) الفقه 15/260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت