الصفحة 84 من 98

... هذا بالإضافة إلى تناقض الشيعة في نقل الحوادث ومبالغتهم فيها. فهذا المحامي الشيعي أحمد حسين يعقوب يقول ما نصه:"ولأجل قتل الإمام الحسين وإبادة بيت النبوة جمع عبيدالله ثلاثين ألف مقاتل" (1) . ثم يأتي بعد ذلك لينسف كلامه هذا بما نقله عن الحسين رضي الله عنه أنه قال:"يا أهلي وشيعتي اتخذوا هذا الليل جملًا لكم وانجو بأنفسكم فليس المطلوب غيري ولو قتلوني ما فكروا فيكم فانجو رحمكم الله وأنتم في حل وسعة من"

بيعتي وعهدي الذي عاهدتموني" (2) ."

... فالإمام الحسين يصرّح هنا بأنه هو المطلوب، ولو ظفروا به ما فكروا في غيره، وأنت تقول إن المطلوب إبادة أهل البيت فما الصحيح في كلامك أيها المحامي؟!!

... إن الأخبار التي ترددونها في مقتل الحسين رضي الله عنه وعلى ضوئها تطعنون وتسبّون وتحقدون وتتآمرون، هي من الأباطيل والأكاذيب التي لا أساس لها، وقد اعترف بهذا شيخكم ومجتهدكم عبد الحسين الحلي حيث قال:"نعم إن تلك الأخبار غير معلومة الصدق وهكذا جميع الأخبار بلا استثناء وشتان بين معلوم الكذب وبين غير معلوم الصدق، ولو لزم الناس أن لا ينقل أحد منهم إلا الصادق أو معلوم الصدق ولو بالطرق الظاهرية المعروفة في كتب الأصول والحديث لانسَدّ باب نقل الأخبار وبطل الاحتجاج بأقوال المؤرخين" (3) .

(1) كربلاء الثورة والمأساة ص280 . راجع أيضًا ص269 وما بعدها.

(2) كربلاء الثورة والمأساة ص297 وراجع ص295 ، 296 حيث ناقض المحامي نفسه لنتعجب بعد ذلك من تلاعب الحاقدين بالوقائع التاريخية.

(3) الشعائر الحسينية في الميزان الفقهي ص29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت