فهرس الكتاب
لقد آثرت الحديث عن صفة برزت في أخي أحمد - رحمه الله - قد تكون كثيرة على كثير من النفوس إلا نفوس أولئك الذين زكوها وهذبوها وعلقوها بالله وحده هذه الصفة هي أن أخي أبا سعد - رحمه الله - كان من الأخفياء فلم يكن قد محبًا للظهور بل كان يسعى لإخفاء عمله حتى تلك الأعمال التي تظهر غالبًا وما ذلك إلا لحرصه على صلاح نيته وسلامة قلبه وأسوق لك حادثة تدل على ذلك وقعت قبل عشر سنين من وفاته - رحمه الله - ....
كان مع جمع من الأخوة في إحدى المزارع القريبة من الرياض وبالتحديد في محافظة ضرماء وكان ذلك في يوم الخميس , وقد أعد الأخوة الإفطار وكان الأخ أخمد جالسًا على المائدة وكان يقد الطعام للاخوة ويحرص على خدمتهم وقد كان يقرب الطعام ويمد يده إليه بل ربما رفع شيئًا منه ليوهم من يراه أنه يأكل , ويعلم الله أن الجميع انتهوا من إفطارهم , وما علم أحد البتة أنه صائم ...
وكذلك مما يدل على تأصل هذه الخصلة المباركة فيه - رحمه الله - ما يعلمه كل قريب منه من كتمانه وإخفائه خبر جهاده على أرض أفغانستان فلقد صحبته بعد عودته م جهاده هناك نحو عشر سنين وما تحدث يومًا واحدا عن نفسه وجهاده أو ما بذله هناك أو لاقاه من مشاق ومصاعب ضاربًا - رحمه الله - بذلك أروع مثل في إخفاء العمل , لا حرمه الله الأجر ...
احمد الصقيه