فهرس الكتاب
عرفته منذ المرحلة المتوسطة , ولم أكن حينذاك - على استقامة , ورأيت منه موقفًا عظيمًا كبُر في نفسي وأصبح كأني أعرفه منذ فترة طويلة وهذه كانت من صفاته - رحمه الله - التي تنقص الكثير الآن , ففي يوم من الأيام حدث أن سمع أبو سعد واحدًا م الطلبة يقو ل كلمة قبيحة يستهزئ فيها بالقرآن وهو لا يدري فقام أبو سعد - رحمه الله - بعد صلاة الظهر وارتجل كلمة خرجت من قلب امتلأ غيرة على محارم الله وعلى الدين فعجبت عجبًا شديدًا لما قاله وموقفه القوي الصلب وهذه الجرأة مع كونه في المتوسط لكني عرفته رجلًا معتزًا بدينه وفارقته كذلك ...
وكانت علاقتي به حينها بسيطة جدًا ومع ذلك فقد كان كلما قابلته هش في وجهي وبش , وهذا ما زادني قربًا منه حتى من الله علي بالهداية , وسرعان ما ذهبت إليه فوجدت منه الترحيب والصحبة الطيبة.
أبو قتادة
روى أبن إسحاق في السيرة أن المسلمين لّما ودّعوا جيش مؤته قالوا: صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين. فقال عبد الله بن رواحة:
لكني أسال الرحمن مغفرة وضربة ذات فراغ ٍ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حرّان مجهزة بحربة ٍ تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يُقال إذا مروا على جدثي أرشده الله من غازً وقد رشدا