فهرس الكتاب
وحين يعرض عليه بعض الإخوة الخروج من الشيشان ويلح عليه بذلك يقول: سننتظر العملية الكبيرة فإن أكرمنا الله فيها بالشهادة وإلا خرجنا قبل الشتاء .. ولكنه قتل قبل تلك العملية , فأسال الله أن يكون أكرمه بالشهادة.
6 -السمع و الطاعة للأمراء: فقد كان يسمع و يطيع , ومع محبته للعمليات و المشاركة فيها فقد كان لا يكثر مناقشة الأمراء و لا مجادلتهم إذا لم يتم اختياره بل يرضى وينقاد طاعة لله ورسوله صلى الله عليه و سلم حيث أمر بطاعة الأمراء ..
ومن مواقفه في ذلك: كنا في جبل لأبي الوليد الغامدي , والبرنامج أن كل مجموعة تستلم الحراسة في أعلى الجبل لمدة ثلاثة أيام ثم تعقبها مجموعة أخرى , و كان ذلك في برد شديد , وقلة الزاد وعدم صلاحية المكان للنوم ولا الإقامة بسبب كثرة الثلوج فقد كانت المجموعات تبادر بالنزول فور انتهاء مدتها - ثلاثة أيام - إلا أن أبا سعد قد مر عليه أكثر من سبعة أيام و لم يتكلم - هو ومن معه - ولم يطلبوا التغيير حتى بلغ الأمير خبرهم فسارع بإرسال مجموعة أخرى للحراسة. فلله درهم ما أصبرهم وما أحرصهم على البذل في سبيل الله.
7 -الشجاعة في القتال: أما في القتال فقد كان مقاتلًا شجاعًا لا يهاب الأعداء , ومما أذكره أن أبا سعد كان في مجموعة حراسة في جبل الريان , فتقدم الأعداء إلى جبل شاكر وهو الجبل الثاني من جبال أبي الوليد , فسمع أبو سعد بالتقدم فذهب إلى إخوته لمساعدتهم وبرفقته أبو ثابت - رحمهما الله - ومكثوا في الخنادق حتى رتبت العملية , ثم تقدمنا نحن من الجهة اليمنى لمحاصرة العدو , وأخذ أبو سعد وأبو ثابت الطريق الآخر ففوجئوا بأعداد من جنود العدو ينزلون من الجبل فبادرا بمواجهتهم وإطلاق النار عليهم حتى قتلا منهم عددًا ورجعا إلى الاخوة سالمين.