فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 140

ومن حرصه على المشاركة في العمليات مع أنه كان مصابًا إصابة بليغة في عضده أنه طلب من الأمير السماح له بالمشاركة في عملية في (سرجينوت) فسمح له , وكان يحاول إخفاء جرحه ولا يتمكن من رفع السلاح إلا بمشقة , وفي ذلك اليوم هطلت أمطار قوية فامتلأ الطريق ماءً وطينًا وسقط أبو سعد بسبب ذلك كثيرًا وأكثر سقوطه على يده الجريحة فيتألم ألما شديدًا إلا أنه يخفي ذلك ويتظاهر بالنشاط ولا يشتكي إلى أحد , وواجهنا نهرًا مليئًا بالماء الجاري بقوة فدخله المجاهدون ودخل معهم فامتلأت جعبته ماءً وكذلك سلاحه فصبر وواصل معهم إلى أن رجعوا إلى معسكرهم سالمين. رحمه الله وتقبله في الشهداء الصالحين.

أبو قتيبة الحربي

أبو ثابت

نفس أبية وروح زكية , أبت العيش في دنيا دنية ورفضت ما تطارده البشرية , لم يلتفت إلى هراء الناس , ولا إلى أماني الوسواس الخناس , طارت به أحلامه , وحلقت به آماله , لم تعرف له دار , ولم يقر له قرار , جال الأمصار , وقطع حياته بالأسفار , كل ذلك لأنه يحمل هما وله مبدأ , له هم لا كالهموم , نعم كان يحمل همًا فماذا كان هذا الهم , هل كان في أمواله وعقاراته؟ أم كان في زوجته وأولاده؟؟ أم في شيء من حياته؟ كلا ولا.

إن الهم الذي يحمله كان منعكسًا على حياته , إن الهم الذي يحمله هو الذي جعله يعيش عالمًا آخرًا , يعيش حياة ليست كحياتنا , ويفعل افعالالا نطيق فعلها , أنا لست أحكي حياته فهذا خيال ولست أروي قصته فهذا محال تستحي الشجاعة أمثاله , وتتبنى الشهامة أفعاله , سل أراكان وكسوفا والألبان! سل أرغون وريان! سل أراضي أروس مرتان! سل وسل ...

وأخيرًا هاهي دماؤه تسيل على جبال الشيشان , ونفارق جتمانه في ذلك المكان. فلا نامت أعين الجبناء.

وداعًا أيها البطل إلى لقاء يسوقه الأجل.

مقاله كتبها. أبوسعد القندهاري رحمه الله في 8 - 2 - 1421هـ

الخاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت