فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 140

وشارك بها وكانت سعادته لاتوصف وكذلك شجاعته فقد كان يمتاز رحمه الله بقلب لايعرف الخوف وبه نخوة قلما تجدها وإيثار ومحبة عجيبين يعرفها كل من رافقه رحمه الله وبعد تلك العمليات في عام 1414هـ .. ذهب مع جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتية وعمل معهم في مدينة ترافنيك ومكث فترة هناك وتزوج ببوسنوية من أصل داغستاني وكان رحمه الله شديدا في إنكار المنكر في تلك المدينة حتى هابه جميع الفساق بها بل وصل صيته إلى الكروات في منطقة فيتز المجاوره فلم يكن أحد منهم يجرؤ بالمرور في مكان به أبودجانة، ومقابل ذلك واصل الليل بالنهار لخدمة البوسنويين وخصوصًا الكبار والاطفال حتى أحبته المدينه بتواضعه الجم وروحه المرحه وإجادته للغة البوسنية واصبح حديث الألسن هناك بالخير ومع ذلك يذهب للمجاهدين في ترافنيك ويقضي حوائجهم ويرابط معهم وأخبروه بوجود عمليات قريبة فاستعد وكان في كل عمليه (معركة) يرجع في منتصف الطريق حيث لايستطيع المواصله لأنه مصاب بمرض الربو وزاد عليه في الفتره الأخيره حتى أتت عملية فلاشيج الثانيه في ليلة عرفة من عام 1415هـ وواصل مع الأخوة المشي نحو العدو وكان على غير عادته!! هادئًا وكثير التلفت وكأنه ينظر لشئ وكان وقت العمليه الساعة الثانية عشر ليلًا وبدأت المعركه وتقدم الليث أبودجانه ومعه سلاح الزوليا (قذيفه محموله) وتقدم نحو الصرب ومعه الأخ/ مصطفى البوسنوي حتى أصبح مقابل للخندق بأقل من عشرة أمتار وهو يستعد لضرب الصرب فأتته طلقات في نحره فسقط شهيدًا وخرج من فمه مثل النور وتأكد الأخ مصطفى من مقتله وذهب وتركه حيث شدة القصف وانسحب المجاهدون وهو لايكاد يمشي من البكاء على خله أبي دجانه فلما سمع المجاهدون أمر الأمير بالتأكد من مقتل أبي دجانة وأحضار جثته فذهب أثنان من أسود الله ليتأكدوا وفعلا قتل ولكن جثته قد سحبها الصرب عندهم ومكثت جثته عند الصرب أكثر من شهرين ثم اتصل الصليب الأحمر بالجيش البوسني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت