فهرس الكتاب
سيرته على كل لسان عربيًا كان أو بوسنويًا لأنه صاحب القلب الطاهر والمحبة لإخوانه والتفاني لخدمتهم والإيثار لهم لايفرق بين عربي وبوسنوي أو مجاهد وآخر كلهم أحبهم ويحبونه ويودهم ويودونه كان ممن شارك إخوانه الجهاد في افغانستان تلك البلاد التي صنعت الرجال أمثال المعتز بالله وأبي ثابت ووحي الدين المصريين رحمهم الله الذين أثروا في بلاد البلقان بخبرتهم العسكرية وإخلاصهم ولا نزكي على الله أحدا بعد أن تم فتح كابل وبدأت المعارك بين الأفغان ذهب الى السعودية حيث مكث عند أهله وهو يتقلب على أحر من الجمر يريد الذهاب للمشاركة في الجهاد هناك ونيل شرف الشهادة، وكانت رحلته في عام 1414هـ الى بلاد البلقان حيث كان الحصار الكرواتي على أشده في ذلك الوقت والمعارك بينهم وبين المسلمين مشتعله فذهب إلى إيطاليا حيث محطة الترانزيت للمواصلة إلى زاغرب فنزل هو وأحد رفاقه إلى ايطاليا وخرجوا من المطار لكي لايلفتوا الأنتباه إلى أن يحين موعد الرحلة وصاحب أبوعمر لايملك التأشيرة وهويملكها فأوقفتهم الشرطة خارج المطار وأخذوا يسألون أباعمر عن التأشيره ولايعرف يخاطبهم إلا بلغة الإشارة فأخذت الشرطة صاحبه وتركت أباعمر الذي جن جنونه كيف وأين ومتى سيرجع صاحبه؟ وإلى أين أخذوه؟ فلما تبقى على الرحلة القليل ذهب الأخ للمطار حزينًا على فراق صاحبه ولا يعلم ما يقول لمن يسأله عنه أين هو أو ماذا صار أمره وبينما هو يتأمل بحزن إذ وجد صاحبه قد قطعوا له تذكرة على رحلة أخرى وتقابل هو واياه فأخذ بالبكاء من الفرحة لمقابلة صاحبه فرحم الله ذلك القلب الرقيق فانطلقا نحو بوابة الاقلاع متجهين الى زاغرب ومكث بها قرابة الشهرين ينتظر الطريق أن يفتح حتى كتب الله له الدخول الى البوسنة والتحق بكتيبة المجاهدين العرب وأحبه اخوانه البوسنويون قبل إخوانه الأنصار حيث يسهر على راحة المرضى والجرحى ويشارك المهمومين في همومهم ويسري عن المجاهدين بروح الدعابة