فهرس الكتاب
والتشريد .. و ... و ... و .. فكانت المفاجأه كان رد التاجر أن بصق بوجهه بكل احتقار وقال لست متفرغًا لك ولبوسنوييك فرد عليه بلطف وقال أبومعاذ رحمه الله هذه البصقة التي في وجهي لي أنا ولكن ماذا ستعطي إخواننا هناك؟ فأثرت هذه الكلمه في نفس التاجر وقال له سامحني واطلب ما تريد ... رجع رحمه الله إلى البوسنه في عام 1414هـ في نهاية الحصار الكرواتي على البوسنه والتحق بكتيبة المجاهدين وكان مدربًا بها حتى رجع أتت معركة فيسيكو قلافا فاحتاجوا له رحمه الله وكان أميرًا على مجموعة وانتقل المجاهدون إلى جبهة زافيدوفيتش وكان عدد المجاهدين قد كثر لأن الحصار الكرواتي قد زال فكان رحمه الله أميرًا على قمة من القمم الثلاث هناك وكان رحمه الله إذا خرج بمجموعته للحراسة يقف بعد كل مسافة قصيره يتفقد المجاهدين ويريح المتعبين ويبث في نفوسهم روح الاحتساب وهكذا نزل الثلج بغزارة خلال تلك الأيام وانحاز المجاهدون إلى مدرسة في المدينة ليرتاحوا من مشقة الثلج وصادفت هدنة مع الصرب، خلال هذه الفتره أمره المجاهدون على أمارة العرب في الكتيبه لما يتمتع به من أخلاق فاضلة وابتسامة بشوشه يتميز بها عن غيره دون تكلف أو تصنع وكان شجاعًا مقدامًا حليمًا متواضعًا ويؤول الرؤى فكان رحمه الله كالأم للمجاهدين يواسي هذا ويعود هذا وينصح هذا ويسهر على راحة هذا حتى أحبه البوسنويون قبل الأنصار المجاهدين وتملك حبه قلوب الشباب المجاهد حتى أتت معركة الفتح المبين وتقسمت المجموعات ونادى المنادي ياخيل لله اركبي وتدافع الأبطال وبدأت المعركة فكان يوجه المعركه وهو واقف كالجبل الأشم وسلاحه معلق على كتفه