فهرس الكتاب
وصلوا إلى البوسنة والتحقوا بكتيبة المجاهدين بعد أشهر اضطر رفاق دربه أن ينزلوا إلى أهلهم في قطر، ففكر وفكر وهم طلب الشهادة يراوده حتى اتخذ قراره القاطع بعدم الرغبة في الرجوع إلى قطر، وفعلًا ودع أصحابه وهو يحاول أن يثنيهم عن قرارهم ولكن دون فائده و في شتاء عام 1414هـ نزل المجاهدون من الخنادق إلى الخطوط الخلفية للراحة شهرًا كاملًا لأن في هذا الشهر تتعاظم الثلوج وتكون بالأمتار وهنا في الخط الخلفي للمسلمين تجمع المجاهدون في مدرسة للبوسنيين وفي هذا المكان ظهرت صفات الشهادة على أخينا أبي زيد القطري من تواضع وإيثار لاخوانه حيث كان هو من يقوم بتوزيع الأكل على المجاهدين ولا يأكل حتى يقوم آخر مجاهد من المائدة ثم يأكل ما يجد، وكانت روحه مرحة ويحب ملاطفة الشباب والترويح عنهم
وفي الليل فلا تسل عن قيامه وخشوعه وتذلله بين يدي ربه وفي النهار صيام يوم وأفطار يوم بعدها تحرك المجاهدون باتجاه الجبهه للقيام بواجب الحراسه وبينما هو يحرس ذات يوم والسماء صافيه والثلوج تملأ الأرض وفي آخر الليل كان أمير الخط يتجول على الخنادق فرأى أبي زيد مشخص البصر للسماء وينظر بإستغراب شديد إليها فناداه الأمير ياأبا زيد ... أبازيد ... أبازيد فلم يرد عليه حتى اقترب منه الأمير وهزه ماذا بك قال لا شيء قال والله لتخبرني قال والله لقد رأيت السماء وكأنها انفتحت واذا بإمرأه من أجمل مارأيت في حياتي تشير لي بيدها وتسلم علي، كتم الأمير ذلك الأمروواصلا الحراسة، واقتربت معركة الفتح المبين واستعد الأسود لخوض هذه المعركه الهامة والحاسمه والتي يقول عنها الخبراء العسكريون إن المنطقه-الجبهة- لاتفتح إلا بالطيران الحربي وقد جرب الجيش البوسنوي فتح المنطقه من قبل وباءت كل محاولاته بالفشل ....
تقدم المجاهدون الى تلك المنطقة الحصينه وكل منهم لسان حاله يقول:
سأحمل روحي على راحتي ... والقي بها في مهاوي الردى