فهرس الكتاب
وكل يتمنى الشهادة بصدق من قلبه بعد أن يثخن في أعداء الله الصرب ويذيقهم العذاب في الدنيا قبل الآخره، وعندما بدأت المعركه وتعالت صيحات التكبير سقط أخونا أبوزيدالقطري رحمه الله شهيدًا مقبلا غير مدبر نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ...
فرحم الله ذالك البطل الصغير في عمره الكبير في أفعاله ذو السبعة عشر عامًا
فوداعًا أبا زيد وإلى جنات الخلد إن شاء الله ... .
مخلد العتيبي أبو عبدالرحمن الكويتي
يقول أحد السلف والله إننا لنرى رجالًا نحبهم في الله فنزداد ثباتًا وايمانًا برؤيتهم ايامًا، وأخونا أبوعبدالرحمن رحمه الله من أولئك الرجال ولا نزكي على الله أحدا تعلو محياه ابتسامة عفويه.
ونور وجه له إشراقة مميزه ولا يختلف في شكل وجهه عن رفيق دربه أبي معاذ الكويتي رحمه الله، سمع بالجهاد في أرض البوسنة والهرسك فتتبع الأخبار وأخذ يسأل عن الطريق إلى نصرة إخوانه البوسنوين في بلدهم وتقديم روحه الزكية رخيصة في سبيل الله ويبيعها في سوق قال الله عنه {ان الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنه} وصل رحمه الله إلى البوسنه والهرسك في بداية شهر شعبان لعام 1415هـ والتحق بكتيبة المجاهدين فكان نعم الرجل بأخلاقه وتعامله وإيثاره وتذلله لأخوانه، وإذا سألت عن عبادته فهو من أصحاب قيام الليل وإذا سألت عن صيامه فلا يترك الاثنين والخميس واشترك رحمه الله في عملية جبل فلاشيج التي قتل فيها أبوعبدالله الشرقي رحمه الله واشترك بما بعدها من معارك حول مدينة ترافنيك ..
وفي إحدى المعارك في ليلة عرفة لعام 1415هـ أصيب رحمه الله في رأسه وكتفه وكان فرحا جدًا مسرورا بالإصابه لأنها ختم للشهادة وموعودا لقول النبي عليه السلام مامن مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا أتى يوم القيامة وكلمه يدمي الريح ريح المسك واللون لون الدم).