فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 140

هو وحيد أمه من الذكور وهو كبير إخوته فكان شعلة منزل أمه ولأخواته هو الأب الحنون والأخ الاكبر، آثرعلى الراحة والدعة وضحى بنفسه ابتغاء للأجر والمثوبة من الله فانطلق ليشارك إخوانه المجاهدين على ثرى أفغانستان ومكث بها فترة طويلة وعاد إلى والدته وأخواته ففرح أهله بقدومه واستبشروا وحال قدومه اذ أخبروه بأنهم قد خطبوا له من بنات المدينة الصالحات وأبدى ارتياحه وموافقته على المشروع وفعلًا أخذ يرتب المنزل ويهيئه لقدوم زوجته إليه ولكن الله شاء له امرًا غير ذلك، شاء له الله أن تكون زوجته من الحور العين وأن يكون من الشهداء عند رب العالمين إن شاء الله، مكث برهة فإذا أخبار إخوانه في البوسنه والهرسك واستغاثاتهم قد اقضت مضجعه فلم يهنأ له بال ولم يقر له قرار حتى أعد العدة للسفر إلى نصرة إخوانه من البوسنويين المسلمين وفعلًا حزم حقائبه ويمم وجهه شطر تلك البلاد فسافر إلى كرواتيا واستطاع دخول بلاد الكروات في وقت الشدة حتى وصل الى نقطة ميتكوفيتش الكرواتيه الحدودية مع أراضي المسلمين في مدينة موستار أنزله الكروات من الحافلة وأوسعوه ضربًا مبرحًا وسجنوه وحلقوا لحيته وأخذوا ما معه من الأموال وبعد أيام أطلقوا سراحه الى مطار زاغرب العاصمه ورحلوه منها ...

كل هذه الصعاب وكل هذه الأمور لم تثن أخينا أبي الحسن بل كان متلذذًا بها ويتقرب بها إلى الله عز وجل وبعد فتره أعاد الكرة مرة أخرى واستطاع بفضل الله أن يدخل إلى بلاد البوسنه والهرسك ووصل إلى المجاهدين هنالك وانضم إلى جبهة مدينة ترافنيك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت