فهرس الكتاب
فاختارت الطلاق .... الله أكبر فضل الآخرة على الدنيا وزينتها .... وزوجته ودلالها الاوروبي .... يبتغي بذلك جنة وحورا .... ومرضاة من رب رحيم وكان رحمه الله صاحب مال وفير ... وعنده منزل فاخر الأثاث ... جميل البناء ... عالي الطراز .... تركها كلها لله وفي الله إن شاء الله ... وصل إلى ارض الجهاد في البوسنة والهرسك .... والتحق بالمجاهدين في جليزونوبولي .... وتعرف عليهم هناك .... ولازم أبا طلحة الفلسطيني وصاحبه .... مرت الأيام وأصيب أبوطلحة بكسر في ساقه ... وكان عند المجاهدين عملية على الكروات ... ذهب المجاهدون إلى الخط يستعدون لقتال الكروات في معركة عظيمه ... وكان أبو طلحة الفلسطيني لايستطيع أن يشاركهم للكسر اللذي في رجله .... فطلب من أحد البوسنويين أن يوصله إلى منطقة قريبة من الجبهة ... فلما وصل إليها قال أريد تلك المنطقه حتى وصل للمجاهدين في الجبهه ... فكانت فرحته لاتوصف فلما رآه طبرناك قال له ممازحًا (أنت وراي وراي) ... فجلس هو وأبوطلحة على سفح جبل في خندق وطبرناك يشير إلى أحد البيوت الكرواتيه ممازحًا .... إن شاء الله أهجم على ذلك البيت وآخذ ابنتهم سبيه وهكذا حتى بدأت المعركه فأصيب طبرناك بطلقة في قلبه وخر ساجدًا لله شكرًا .... وفاضت روحه على تلك السجده .... وحين حملوه إخوانه إذ بوجهه تملؤه الحمرة والاشراقه والابتسامه
وأصيب أبوطلحة الفلسطيني ونقلوه إلى المستشفى ولكن روحه قد فاضت إلى بارئها
فرحم الله ذانك الشابين وأسكنهما فسيح جناته
وقد سمى البوسنويون ذلك الجبل بجبل طبرناك إلى هذا اليوم
أبو عبدالرحمن المدني
قال صلى الله عليه"مامن أيام العمل فيها خير وأحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟.قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء"