فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 140

صاحبنا أبوعبدالرحمن من السباقين إلى الجهاد فقد كان رحمه الله في أفغانستان في جبهة قندهار ...

يشارك إخوانه الأفغان آلامهم ويساعدهم على دفع عدوه وعدوهم .... ويبذل روحه رخيصة في سوق الجنة لعل الله أن يتقبلها منه فيشتريها فيعتقه من النار بعد انتهاء الجهاد في أفغانستان .... ذهب إلى المدينة النبوية ومنها إلى البوسنه .... شارك إخوانه البوسنويين معاركهم وجراحاتهم والتحق بمجموعة المجاهدين العرب في جليزونوبولي .... أحبه إخوانه وذلك لطيبة قلبه وبعده عن التكلف والتصنع وأحبه البوسنوييون .... أحس أن شيئًا ما مازال يربطه في هذه الدنيا ... إنه دكان له في سوق المدينه للأواني المنزلية .... تكلف عليه الكثير من المال والجهد .... ولكنه لما رأى أحوال إخوانه البوسنويين آثرهم على نفسه ... (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصه .. ) ... وفعلًا استجمع نفسه ورجع إلى المدينه وباع دكانه وسيارته .... وكل مايملكه .... وأخذ أمواله ورجع بها إلى أرض الجهاد ... باعها لله سبحانه .... نفسه وماله .... وفي طريق دخوله الى البوسنه احتجزه كروات الهرسك الخبثاء وأخذوا جميع أمواله ... وتركوه بلا مال .... ولكنه رضي بقضاء الله وقدره وكأن شيئًا لم يكن .... ذهب إخوانه إلى إحدى المعارك وكان هو أولهم ... ولكن المعركه تأجلت إلى يوم آخر فآثر البقاء في الجبهه على الرجوع إلى الخط الخلفي .... فبقي مرابطًا لم يرجع ... تاليًا لكتاب الله .... ومن الغد أتى الصرب على الجبهه فدافع دفاع الأبطال ... وقاوم بشده حتى أتته طلقة في ناصيته فخر قتيلًا شهيدًا إن شاء الله والدماء تنزف منه

فرحم الله أباعبدالرحمن ... وتقبل منه ماله اللذي قدمه في سبيل الله ...

وروحه التي قدمها لله عز وجل

وفعلًا لم يرجع من ذلك بشيء ....

عبداللطيف بودوخي .. أبو دجانة الأحسائي

شاب من مدينة المبرز-الهفوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت