فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 140

جلسنا ذات يوم نتذاكر بعض المجازر التي يتعرض لها المسلمون .. واذ بعينيه تذرف الدموع ..

قلبه رقيق رقة الهواء البارد .. ودمعته من الخشوع حاضره .. ما ان يأذن لها حتى تزل ...

سمع بمحنة اخوانه في بلاد البوسنه والهرسك فلم يتردد ... او يتأخر ... مع العلم انه متزوج ولديه اطفال ... حزم حقائبه واتجه الى بلاد البوسنه والهرسك ... لأنه سمع هيعة هناك وصيحه تنادي وا اسلاماه واسلاماه ... فلبى النداء وشارك اخوانه هناك ... واكرمه الله بحضور عدة معارك هناك ...

فلكم افرح اخوانه هناك ... ابتسامته الطيبه لاتفارق محياه ... وهدوئه واحترامه لاخوانه وتواضعه لهم ... وحبه لهم وايثاره لهم على نفسه اكسبه محبة وألفه وسمعة طيبه بين اخوانه اللذين يفتقدوه اينما ذهب ويفرحون به اينما حل

رجع الى الرياض وواصل مشواره التجاري حيث انه يملك متجرا للأواني المنزليه ... وفقه الله ورزقه وفتح عليه ... وأخذ يتوسع بالتجاره واقبلت اليه الدنيا ببهرجها وزينتها وغرورها

وبدأ بعمارة بيت له سكني ... وقطع مشوارا به اذ بالامتحان الالهي يأتيه ....

من افغانستان ... ياخيل الله اركبي واسلاماه ... ياخيل الله اركبي واسلاماه

لم يتردد وكان قد رزق بمولودة لطالما يتحدث عنها وحبه لها .... فأعد نفسه وجهز اموره ....

وفي ليلة سفره رأى عند الاشاره سيارة بها ابنة صغيره ذكرته بابنته ... فحن قلبه ... وتفجرت مشاعر الابوه .... واخذ الشيطان مأخذه بالتخذيل .... ولكنه استعاذ بالله من الشيطان وواصل سفره ... وودع اهله ... والقى على ابنائه النظرة الاخيره .... وصل الى افغانستان .... ورابط في قندهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت