فهرس الكتاب
بقي على هذه الطريقة و بهذه الهمة لا يفتر و لا يمل حتى أتم حفظ كتاب الله تعالى كاملا"عن ظهر قلب ثم أخذ في مراجعته."
و بعد أن أتقن حفظ كتاب الله توجه إلى تعليمه فكان بعد العصر في حلقات جامع خبيب بن عدي يشرف ويتابع ويعلم حتى المغرب , وفي بعض الليالي يكون مع شيخه سعد يعاونه في التسميع لبعض الطلاب .. مع ما كان يحضره من دروس لبعض العلماء كالشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله - و مجالس علمية خاصة مع بعض رفاقه. فسبحان من أعطاه هذه الهمة العالية و الجلد على مراجعة و تلاوة كتاب الله.
أرض الشهادة:
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
سمع البطل بخبر إخوانه في الشيشان وما حصل من المعارك في داغستان فتحرك قلبه طربا"وطارت نفسه شوقا", وأخذ يسأل كل من لديه طرف من خبر أو أثارة من علم عن أولئك القوم .. حتى استوثق من الأمر وتبين الحال والوضع, فأجمع أمره و أعد عدته وتوكل على الله , وكان يقول لأهله: إخواننا يقتلون ونحن ننظر؟! فاستأذن والديه فأذنا له - لله درهما - و سار على بركة الله حتى وصل تلك البلاد بعد أن كاد أن يمنع من دخولها عدة مرات .. وكان معه البطل أبو ثابت إلا أن أبا ثابت تأخر عنه قليلا"للقيام بشأن اللاجئين ثم لم يلبث أن لحق بهم واجتمع الشمل."