فهرس الكتاب
ولقد جعل الإسلام كيفية التوزيع في الميراث تقوم على أمور من أهمها:
أ-الأقربية أو الأولوية بحسب درجة القرب 0
ب-الحاجة إلى الإرث 0
ج-التبعة أو المسئولية التي تقع على عاتق الفرد في المجتمع0
الأمر الأول: الأقربية ونعنى بها الأقرب درجة للميت أو الأقوى قرابة إذا تساوت الدرجة واتحدت الجهة، فهي تعنى الأولوية بحسب درجة القرب [1] ، فتوزيع التركة على الورثة يكون لأشد الناس قرابة بالميت فلا يرث القريب مع وجود الأقرب، بالرغم من توافر سبب الإرث فيهما معًا لكن درجة القرابة أو قوتها كانت سببا مؤثرًا في التوزيع عليهما فكان المال موزعًا بينها بحسب درجة القرب، حتى حُجب القريب لوجود الأقرب، فلا يرث الجد مع وجود الأب، ولا يرث الأخ مع وجود الابن، ولا يرث العم مع وجود الأخ وفقًا لقاعدة الأقرب فالأقرب، ومن أجل هذا كان الترتيب بين المستحقين للتركة: أصحاب الفروض ثم العصاب وكان الترتيب ترتيب قسمة وتوزيع لا ترتيب استحقاق فقد يُحجب بعض أصحاب الفروض بالعصبات بالرغم من كون التركة توزع أولًا على أصحاب الفروض ثم العصبات [2] 0
(1) حاشية البيحوري على ابن قاسم جـ 2 ص 76، أحكام التركات لأبي زهرة ص 211 0
(2) التركات والوصايا د0 الحصري ص 297 مجلة الوعي ص 22 عدد 399 0