فهرس الكتاب
فالابن وهو من العصبات يحجب الأخت الشقيقة أو لأب أو لأم بالرغم من أن الأخوات جميعا من أصحاب الفروض 0
كما يظهر أثر الأقربية في كل فئة من المستحقين للإرث فالأقرب يحجب الأبعد ففي أصحاب الفروض البنت تحجب بنت الابن من النصف إلى السدس 0 والبنتان تحجبان بنت الابن مطلقا لقرب البنت إلى الميت عن بنت الابن 0
وفي العصبات يُحجب الإخوة بالأبناء، والأعمام بالإخوة وهكذا وإذا تساووا في القرب تساووا في الحصص، كما لو ترك أكثر من ابن وزعت التركة عليهم بالتساوى، أو ترك عددًا من الإخوة أو الأعمام كل على سبيل الإنفراد كان الميراث بينهم بالتساوى ما لم يوجد معيار آخر للتفرقة بينهم فكانت الأقربية أساسًا موجبًا للإرث ومعيارًا للتوزيع بين الورثة بعد استحقاقهم إياه [1] 0
الأمر الثاني: الحاجة
راعى الإسلام في توزيع التركة بين المستحقين لها حاجتهم إلى المال، فكلما كانت حاجة الوارث إلى المال أشد كان العطاء أكثر، وفاضل بين المستحقين للتركة على أساس مدى حاجة كل منهم إلى المال الموروث وهذا هو السر في جعل نصيب الأولاد دائما أكثر في تركة أبيهم من نصيب الآباء، أو الإخوة مع أن للآباء في مال أولادهم نوع ملك، عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم للابن الذي شكا أباه"أنت ومالك لأبيك"، وذلك باعتبار أن
(1) المهذب جـ 2 ص 29 - 30 - حاشية البيحوري جـ 3 ص 82 0 القوانين الفقهية ص 253 -254 0