الصفحة 37 من 69

بوصفين بوصف الزوجية فترث الربع فرضًا وتأخذ الباقي بالرحم عند من يقدم ميراث ذوى الأرحام على الرد أصحاب الفروض مطلقًا [1] 0

خامسًا: ميراث المرأة بالفرض والرد

ترث المرأة بالفرض والرد في حالات متعددة سواء أكانت زوجة أو غيرها من أصحاب الفروض الذين يرد عليهم، كالبنت والأم وغيرهما فترث بالفرض أولًا ثم ترث الباقي بالرد عند عدم وجود مُستَحِق لباقي التركة غيرها 0

كما لو مات الميت عن: أم أو بنت أو بنت ابن أو أخت شقيقة ونحو ذلك 0 فإن الأم ترث الثلث فرضًا والباقي ردًا لعدم وجود مستحق لباقي التركة غيرها [2] 0

وكذلك البنت في حالة انفرادها وعدم وجود وارث سواها ترث النصف فرضًا والباقي ردًا، وهكذا لكل أصحاب الفروض من النساء عند انفراد واحدة منهن تأخذ فرضها، وعند عدم وجود أحد يأخذ الباقي، يُرد عليها بطريق الرد [3] 0 مع ملاحظة أن الرد على أحد الزوجين يأتي بعد ميراث ذوى الأرحام 0

وبهذا نرى تعدد حالات إرث المرأة في الإسلام بين خمس حالات من أنواع الإرث، ولا يبقى إلا نوع واحد لا ترث فيه المرأة، وهو الجمع بين الإرث بالفرض والتعصيب، وهو قاصر على الأب فقط والجد عند عدم وجود الأب والإخوة، مما يعنى أنه لا تفضيل للرجل على المرأة في الميراث، ولا يمكن لمن عرف كيفية توزيع الإرث وقواعده أن يتصور وجود تفضيل لأحد الجنسين على أن إرث المرأة في هذه الأنواع المتعددة بمقارنتها بالرجل يأخذ صورًا مختلفة، منها ما تكون مساوية للرجل في القدر ومنها ما يزيد فيه الرجل عنها طبقًا للقواعد المقتضية للتوزيع ومنها ما تزيد فيه

(1) أحكام التركات د0/ السرجاني ص 246 - 247 0

(2) أحكام التركات د0/ السرجاني ص 249 0 بداية المجتهد لابن رشد جـ 2 ص 453 - 454 0

(3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد جـ 2 ص 453 - 454 0 روضة الطالبين جـ 5 ص 46 - 47 0 معالم السنن جـ 4 ص 96 - 97 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت