فهرس الكتاب
رابعًا: حجب الأنثى للذكر من الميراث:
فهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث فيها الذكر فتكون هي أحسن حالًا منه في الميراث قد تكون هي السبب الذي أدى إلى حجبه من الإرث لكونها أقرب منه للميت 0
كما لو مات عن: بنت - أخت شقيقة - أخ لأب
فإن للبنت النصف وللأخت الشقيقة الباقي عصبة مع غيرها وتحجب الأخ لأب لأنها صارت في قوة أخيها المذكر الأخ الشقيق تحجب ما كان يحجبه لو كان موجودًا مكانتها [1] 0
وكذلك لو مات عن: ... بنتين - أخت لأب - عم
فإن للبنتين الثلثين وللأخت لأب الباقي تعصيبا ولا شئ للعم لحجبه بالأخت لأب التي صارت عصبه مع غيرها وهذا يعنى أن موضوع الجنس من الذكورة والأنوثة لا علاقة له بالتمييز، فليس لجنس الوارث دخل في كثرة نصيبه أو رقلته [2] 0وقد رأينا الشرع قد يعطى الرجل ولا يعطى المرأة وقد يفعل العكس وقد يعطى المرأة أكثر من الرجل وقد يفعل العكس0
وقد وضع الإسلام في القائمة الأولى للمستحقين للتركة النساء ضعف الرجال فأصحاب الفروض اثنا عشر شخصا ثمانية من النساء وأربعة من الرجال، وما دام قد أعطى النساء الحق في الصدارة في الميراث فإن فرضهن في الميراث أكبر من الرجال
(1) مجلة المنار عدد 6 لسنة 26 ص 18 - 19 فقه السنة جـ 3 ص 434 0 مجلة الوعي الإسلامي، العدد 402 ص 58 د0/ محمد الزحيلي بحث في"الشبهات عن الإرث"0
(2) المحلي لابن حزم جـ 9 ص 268 - 269 0