فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 62

"اللهم أنت أحق من ذُكر، وأحق من عُبد، وأنصر من ابتغي، وأرأف من ملك، وأجود من سئل... أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، بكل حق هو لك، وبحق السائلين عليك أن تقبلني في هذه الغداة أو في هذه العشية، وأن تجيرني من النار بقدرتك".

وأما الحديث الثاني عشر فهو:

"إذا ظنت أذن أحدكم فليذكرني، وليصلِّ عليَّ".

كلاهما قد وهاه المؤلف، فلا حاجة للتعليق عليهما.

الحديث الثالث عشر

أخرجه الحاكم في"المستدرك" (2/615) :

حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل، حدثنا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا أبو الحارث عبد الله بن مسلم الفهري، حدثنا إسماعيل بن مسلمة، أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لما اقترف آدم الخطيئة قالك يارب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه؟ قال: يارب لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت فيَّ من روحك رفعت رأسي، فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق غليَّن ادعني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك".

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أو حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب". وتعقبه الحافظ الذهبي فقال:

"قلت: بل موضوع، وعبد الرحمن واهٍ،...، رواه عبد الله ابن مسلم الفهري، ولا أدري من ذا، عن إسماعيل بن مسلمة، عنه".

وحكم عليه في"الميزان"بالبطلان، وأعله بالفهري هذا، وقال الحافظ في"اللسان" (3/442) :

"لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله، فإنه من طبقته".

يشير بذلك إلى عبد الله بن مسلم بن رشيد، الذي يروي عن الليث ومالك.

قال ابن حبان:"يضع على ليث ومالك وابن لهيعة".

وأخرجه الآجري في"الشريعة" (2/248-249) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت