فهرس الكتاب
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ببغداد، قال: حدثنا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح قال: حدثنا محمد بن سنان العوقي، قالك حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن بُديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر، قال: قلت: يا رسول الله، متى كتبت نبيًا؟ قال:
"وآدم بين الروح والجسد".
فهذا هو المحفوظ من رواية ابن بشران، وهو إسناد صحيح، وليست فيه تلك الزيادة المنكرة، ولا فيه ذلك الراوي الذي اضطرب المؤلف في تحديده: (محمد بن صالح) ، بل قد صرح أحمد بن إسحاق بن صالح بالسماع من العوقي.
وتابع العوقي عن إبراهيم على هذا الحديث باللفظ المختصر:
عثمان بن سعيد الدارمي عند الحاكم والبيهقي، ومعاذ بن هانيء البهراني عند ابن سعد في"الطبقات" (7/41) .
وهذا كله يؤكد أن الحديث لا يصح إلا باللفظ المختصر.
والظاهر أن العلة في اللفظ المطول ممن هم دون ابن بشران، وقد تفرد ابن الجوزي بروايته بهذا اللفظ المطول المنكر من طريق ابن بشران، وهذا غريب جدًا.
وعندي أن المؤلف قد اطلع على الرواية المختصرة للحديث من طريق ابن بشران ولابد، لأنه قد عزى الحديث إليها في الحاشية (ص:248) ، وإنما تغاضي عنها لأن فيها إعلال الحديث باللفظ المطول، فتنبه ، وتمعن .
فإذا علمت ما سبق تبين لك سقوط قول المؤلف (ص:249) :
(فالصواب أن هذا الإسناد من شرط الحسن على الأقل، ويصححه من يُدخل الحسن في الصحيح من الحفاظ كابن حبان والحاكم ) .
الحديث الرابع عشر
ومتنه:
"من أراد أن يؤتيه الله حفظ القرآن وحفظ العلم فيكتب هذا الدعاء في إناء نظيف بعسل، ثم يغسله بماء مطر، يأخذه قبل أن يقع إلى الأرض، ثم يشربه على الريق ثلاثة أيام، فإنه يحفظ بإذن الله:"
اللهم إني أسألك بأنك مسؤول لم يُسأل مثلك، أسألك بحق محمد رسولك ونبيك، وإبراهيم خليلك وصفيك، وموسى كليمك ونجيك، وعيسى كلمتك وروحك..."الحديث."
قد حكم عليه المؤلف بالوضع، فلا تعقيب عليه فيه.