فهرس الكتاب
أثناء سماع كلام: هل في (المسند) أحاديث ضعيفة ؟ أو كله صحيح ؟ فقلت: إن فيه أحاديث ضعيفة كثيرة، وإن فيه أحاديث يسيرة موضوعة، فبلغني بعد ذلك أن بعض من ينتمى إلى مذهب الامام أحمد أنكر هذا إنكار شديدا، ونقل عن الشيخ ابن تيمية أن الذى وقع فيه من هذا هو من زيادات القطيعى، لا من رواية أحمد، ولا من رواية ابنه، فحرضني قول هذا القائل على أن جمعت في هذه الاوراق، ما وقع في (المسند) من رواية أحمة، ومن رواية ابنه، مما قال فيه بعض أئمة هذا الشأن: إنه موضوع: انتهى ملخصا.
ثم أورد تسعة أحاديث من (المسند) ونقل عن ابن الجوزى وغيره الحكم بوضعها، ورده في بعضها.
ثم قام لرده الحافظ ابن حجر فصنف (القول المسدد قى الذب عن مسند أحمد) قال فيه - بعد الحمد والصلاة: فقد رأيت أن أذكر في هذه الاوراق ما حضرني من الكلام على الاحاديث التى زعم أهل الحديث أنها موضوعد وهى في (مسند أحمد) ...الخ...ونقل فيه (جزء) شيخه العراقى حرفا حرفا، وأجاب عنه حديثا حديثا، ثم أورد عدة أحاديث أخر من (المسنة) حكم عليها ابن الجوزى بالوضع مما لم يذكره العراقى، ونفى وضعها بالبراهين الساطعة والحجج القاطعة (1) .