الصفحة 16 من 48

يجمع من لا عقل له» رواه أحمد والبيهقي.

وقال الشاعر:

إنا لنفرح بالأيام نقطعها ... وكل يوم مضى يدني من الأجل

فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا ... فإنما الربح والخسران في العمل

وقال آخر:

هي الدنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشي وفتكي

فلا يغرركمو مني ابتسام ... فقولي مضحك والفعل مبكي

وقال الشيخ أحمد بن علي بن حسين بن مشرف رحمه الله تعالى:

وإياك والدنيا الدنية إنها ... هي السحر في تخييله وافترائه

متاع غرور لا يدوم سرورها ... وأضغاث حلم خادع ببهائه

فمن أكرمت يوما أهانت له غدا ... ومن أضحكت قد آذنت ببكائه

ألا إنها للمرء من أكبر العدا ... ويحسبها المغرور من أصدقائه

فلذاتها مسمومة ووعودها ... سراب فما الظامئ يروي من عنانه

وكم في كتاب الله من ذكر ذمها ... وكم ذمها الأخيار من أصفيائه

ومن يك جمع المال مبلغ علمه ... فما قلبه إلا مريضٌ بدائه

فدعها فإن الزهد فيها محتم ... وإن لم يقم جل الورى بأدائه

ومن لم يذرها زاهدا في حياته ... ستزهد فيه الناس بعد فنائه

فتتركه يوما صريعا بقبره ... رهينًا أسيرًا آيسًا من ورائه

وينساه أهلوه المفدى لديهمو ... وتكسوه ثوب الرخص بعد غلائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت