فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 5

الشرط الثالث: القصد وهو أن يكون الإنسان مختارًا لفعل هذا المفطر، فإن كان غير مختار فإن صومه صحيح، سواء كان مكرهًا أم غير مكره، لقول الله تعالى في المكره على الكفر: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] ، فإذا كان حكم الكفر يغتفر بالإكراه فما دونه من باب أولى، وللحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن الله رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" [أخرجه ابن ماجه] .

وعلى هذا فلو طار إلى أنف الصائم غبار، ووجد طعمه في حلقه، ونزل إلى معدته فإنه لا يفطر بذلك؛ لأنه لم يتقصده، وكذلك لو أكره على الفطر فأفطر دفعًا للإكراه، فإن صومه صحيح؛ لأنها غير مختارة.

وهاهنا مسألة يجب التفطن لها: وهي أن الرجل إذا أفطر بالجماع في نهار رمضان والصوم واجب عليه فإنه يترتب على جماعه خمسة أمور:

الأول: الإثم. ... الثاني: وجوب إمساك بقية اليوم. ... الثالث: فساد صومه.

الرابع: القضاء. ... الخامس: الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت