لم تجد الفتاة بدًا من تلبية طلب الحبيب الموهوم ، فواعدته في أحد الشوارع ، وخرجت معه على سيارته .. ثم وقعت المصيبة .
استفاقت الفتاة على هذا الكابوس المزعج .. ومع هذا لم تنقطع علاقتها بالشاب على أمل أن يكون فتى أحلامها وزوجها المقبل .. إلا أن كل هذه الأماني تلاشت كالسراب .
مضت الفتاة في طريق الغواية ، وارتبطت بعلاقات سيئة مع شباب آخرين .
لم تكن ترضى بهذه الحياة البائسة .. كانت تحلم بعش السعادة الذي تعيش فيه مع زوجها وأولادها ولكن هيهات .. عادت الفتاة إلى الشاب وتوسلت إليه ليتزوجها فكان يتهرب منها .. وبعد أن يئست منه ذهبت إلى أمه واعترفت بالعلاقة التي بينها وبين ابنها ، وتوسلت إليها أن تقنعه بالزوج منها.
تحدثت الأم مع ولدها في الموضوع ، لكنه رفض الزواج من الفتاة .. قال لها: إنه لا يرضى أن تكون زوجته سيئة السلوك ، ولها علاقات غير شريفة !!! .
تقول الفتاة: في أحد الأيام انتهزتُ خروج أهلي من المنزل ، فاتصلت على الشاب وطلبت منه الحضور للمنزل .
حضر الشاب إلى المنزل ، وعرضتُ عليه فكرة الزواج فرفض الفكرة .. ولما رأيتُ امتناعه ذهبت إلى الغرفة وأخرجت مسدسًا حصلتُ عليه من شاب آخر ، ثم دخلت على الشاب ، كنت أشعر أنه أحقر إنسان رأيته في حياتي ، رفعت المسدس ، وأطلقتُ عليه النار .
تمكن الشاب من الهرب ، لكنه سقط في الشارع ، فحمله الناس إلى المستشفى حيث فارق الحياة بسبب النزيف الشديد .
وبعد انتهاء التحقيق ، قام المحقق بالتأكد من صحة الاعتراف ، وانطباق جميع الآثار والمخلفات على وقائع الاعتراف ، ثم أحيلت المتهمة إلى القضاء الشرعي لتلقى جزاءها الرادع .
ولنا مع هذه القضية وقفات سريعة:
الوقفة الأولى: الإيمان سياج منيع ، وحصن حصين للشباب والفتيات من الولوغ في مستنقعات الرذيلة .
ومتى ضعف الإيمان ، وقلت مراقبة الله تعالى في القلب كانت العواقب وخيمة .