-احرص على الأذان لكل صلاة، ولا بأس أن تعلق ورقة في المنزل فيها بيان لأوقات الصلوات، وتجعل أحد الأولاد مسئولًا عن الأذان للصلاة، بحيث يكون مكان الاجتماع للصلاة معروفًا غرفة محددة من غرفات البيت فيؤذن المؤذن فيها ويجتمع الباقون لإقامة الصلاة.
-لا بد أن يكون في البيت مكتبة، ولو صغيرة، فيها بعض القصص والأحكام الشرعية وغير ذلك، من الكتب والأشرطة، ولا تبخل بما تنفقه من مال في ذلك، فإنه من النفقة في سبيل الله التي تؤجر عليها.
-احرص على أن لا يمر أسبوع إلا ويكون في المنزل درس ديني، حيث يجتمع أفراد العائلة كلهم وتقرؤون شيئًا من كتاب رياض الصالحين أو التفسير أو غير ذلك، وهذا مهم جدًا في ربط العائلة بعضهم ببعض، وحتى تحفكم الملائكة وتغشاكم الرحمة ويذكركم الله فيمن عنده، ولا تتساهل في تغيبهم عن الدرس.
وهذه الدروس المنزلية طبعًا لا تغني عن حضور الدروس المقامة في المركز الإسلامي.
-إن اصطحابك لأولادك إلى المركز الإسلامي من وقت لآخر لحضور الصلوات والدروس العلمية فيه تقوية لإيمانهم، وربط لهم بإخوانهم المسلمين، وزرع الشعور بالعزة الإسلامية في نفوسهم.
-لا تتكلم مع أولادك إلا باللغة العربية، وشدد الأمر في ذلك، امنع أولادك من الكلام بغير اللغة العربية، ومن تكلم بلغة المدرسة أو الشارع فعاقبه وكن حازمًا في ذلك، ولا تتسامح بكلمة ولا نصف كلمة .. هذا هام جدًا .. جدًا ..
الوصية الخامسة:
أولادك عجينة بين يديك تفعل ما تشاء ما داموا في سني الطفولة، وليس لك عذر إن قصرت في شيء من تربيتهم في هذه المرحلة، فاحرص على:
أن لا يبلغ ولدك سن الثالثة إلا وقد حفظته سورة الفاتحة، فإذا أتقنها فحفظه قصار السور كسورة الإخلاص {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}
فإذا بلغ خمس سنين فحفّظه ما بعد ذلك من السور ..
حتى إذا بلغ العاشرة من عمره فإذا به يحفظ ثلاثة أجزاء أو أربعة ..
وهذا قد يبدوا صعبًا في البداية ولكن إذا تعود الابن على ذلك سهل عليه {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}
سوف تتعب قليلًا، ولكن هل تريد الجنة من غير تعب!!
قال صلى الله عليه وسلم: (( حُفّت الجنة بالمكاره، وحُفّت النار بالشهوات ) ) [1] .. وأنت لا تدري متى ترحل من هذه الدنيا وتفارق أولادك .. فحفظهم القرآن ليبقوا لم ذخرًا يثقّل ميزانك عند الله تعالى يوم القيامة ..
قال صلى الله عليه وسلم: (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعوا له ) ) [2] .. وأيّ صلاح أعظم من صلاح ولد حافظ لكتاب الله تعالى ...
(1) رواه مسلم.
(2) رواه الترمذي والنسائي - صحيح -